تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَإِنْ طَلَّقَهَا)؛ أي: الحرُّ (ثَلَاثًا)، والعبدُ اثنتَينِ، ولو عبَّر ك «الفروع» بقوله: (مَنْ طلَّق عَدَدَ طلاقه)؛ لَكانَ أَوْلَى؛ (لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)، إجماعًا (١)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٠]، وحديثُ امْرأةِ رِفاعةَ القُرَظِيِّ (٢).

وقال سعيدُ بنُ المسيِّب: إذا تزوَّجها تزويجًا (٣) صحيحًا، لا يُريدُ به إحْلالًا، فلا بَأْسَ أنْ يَتزَوَّجَها الأوَّلُ، قال ابنُ المنذِرِ: لا نَعلَمُ أحدًا قال بهذا إلاَّ الخَوارِجُ (٤)، ولإجِماعِهم على أنَّ المرادَ بالنِّكاح في الآية: الجِماعُ.

وحاصِلُه: أنَّ حِلَّها للأوَّل مَشْروطٌ: بأنْ تَنْكِحَ زَوجًا غَيرَه، فلو كانت أمة (٥) فَوَطِئَها السَّيِّدُ؛ فلا.

وأنْ يكونَ النِّكاحُ صحيحًا على المذهب، فلو كان فاسِدًا؛ فلا.

وأنْ يَطَأَها في الفَرْجِ؛ لحديثِ عائشةَ (٦)، ونبَّه عليه (٧) بقوله: (وَيَطَأَهَا فِي الْقُبُلِ)؛ لأِنَّه عليه السلام علَّق الحِلِّ على (٨) ذَواقِ العُسَيلَة، ولا تحصل (٩) إلاَّ بالوَطْءِ في الفَرْجِ.

(١) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٨٦.

(٢) أخرجه البخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٣) في (م): زواجًا.

(٤) ينظر: الإشراف ٥/ ٢٣٨.

(٥) في (م): أمته.

(٦) أي حديث رفاعة السابق.

(٧) في (م): عليها.

(٨) قوله: (على) سقط من (م).

(٩) في (م): ولا يحصل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٥٧