تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعِمْرانَ (١)، وقاله أكثرُ العلماء؛ لأِنَّ وَطْءَ الثَّاني لا يُحتاجُ إليه إلاَّ في الإحلال للأوَّل، فلا يُغيِّرُ حكمَ الطَّلاق؛ كوطْءِ السَّيِّد، وكما لو عادتْ إليه قبلَ نكاحٍ آخَرَ.

(وَعَنْهُ: إِنْ رَجَعَتْ بَعْدَ نِكَاحِ زَوْجٍ غَيْرِهِ رَجَعَتْ (٢) بِطَلَاقٍ ثَلَاثٍ)، وهي قَولُ ابنِ عمرَ وابنِ عبَّاسٍ (٣)؛ لأِنَّ وطءَ الثَّاني يَهدِمُ الطَّلَقات الثَّلاث، فأَوْلَى أنْ يَهدِمَ ما دُونَها؛ ولأنَّ (٤) وطءَ الثَّاني سبب (٥) للحِلِّ.

وجوابُه: أنَّه لا يَثبُت الحِلُّ؛ لأِنَّه في الطلقات (٦) الثَّلاث غايةٌ للتَّحريم،

(١) أخرجه عبد الرزاق (١١١٥٨)، والبيهقي في الكبرى (١٥١٤٠)، عن ابن سيرين قال: قال عمران رضي الله عنه: «هي على ما بقي من الطلاق»، إسناده صحيح، وروي عنه من وجوه أخرى صحيحة.

(٢) في (م): رجع.

(٣) أخرجه عبد الرزاق (١١١٦٧)، وابن أبي شيبة (١٨٣٨٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم قالا: «هي عنده على طلاق جديد»، وإسناده صحيح، وروي عنهما من وجوه أخرى صحيحة.

(٤) في (ظ): لأن.

(٥) في (م): بسبب.

(٦) (م): الطلاق.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٤٦