تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثَّاني: بلى، أوْمَأَ إليه أحمدُ (١)، واختاره ابنُ حامِدٍ؛ لأِنَّ الأجنبيةَ تُباحُ به، فالرَّجْعِيَّةُ أَوْلَى.

وعلى هذا: يَحتاجُ أنْ يَنوِيَ به الرَّجعةَ، ذَكَرَه في «الموجز» (٢)، و«التَّبصرة»، و«المغْنِي»، و«الشَّرح»؛ لأِنَّ ما كان كنايةً يُعتبَرُ له النِّيَّةُ؛ ككنايات الطَّلاق.

وفي «التَّرغيب»: هل يَحصُلُ بكنايةٍ: أعَدْتُكِ، أوِ اسْتَدَمْتُكِ؟ فيه وجْهانِ.

وفيه وَجهٌ: لا يَحصُلُ بكنايةٍ رجْعَةٌ.

(وَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا الْإِشْهَادُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «الفروع»:

إحداهما: يَجِبُ، قدَّمه الخِرَقِيُّ، وجَزَمَ به (٣) أبو إسحاقَ بنُ شاقْلَا، ونَصَّ عليه في روايةِ مُهَنَّى (٤)؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطّلَاق: ٢]، وظاهِرُ الأمر الوجوبُ، ولأِنَّه اسْتِباحةُ بُضْعٍ مَقصودٍ، فوجبت الشَّهادةُ فيه؛ كالنِّكاح، فلو ارْتَجَعَ بغيرِ إشْهادٍ؛ لم يَصِحَّ.

وإنْ أشْهَدَ، وأوْصَى الشُّهودَ بكِتْمانها؛ فالرَّجْعةُ باطِلةٌ، نَصَّ عليه (٥).

وقال القاضي: يُخرَّجُ على الرِّوايتَينِ في التَّواصِي بكِتْمانِ النِّكاح.

والثَّانيةُ: لا يُشتَرَطُ، نَصَّ عليه في روايةِ ابنِ مَنصورٍ (٦)، واختارها أبو بكرٍ، والقاضي، وأصحابُه، ورجَّحَها في «المغْنِي» و«الشَّرح»، وجَزَمَ بها في «الوجيز»؛ لأِنَّها لا تَفتَقِرُ إلى قَبولٍ، فلم تَفتَقِرْ إلى شهادةٍ؛ كسائر حقوقِ

(١) ينظر: المغني ٧/ ٥٢٤.

(٢) في (م): «الوجيز».

(٣) قوله: (به) سقط من (م).

(٤) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ١٦٨.

(٥) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ١٦٥.

(٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٧٣١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٣٨