تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ)

(إِذَا قَالَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قُمْتِ، أَوْ دَخَلْتِ الدَّارَ)، أوْ إنْ لم تَدخُلِي الدَّارَ، أوْ إنْ لم يكن (١) هذا القَولُ حقًّا؛ (طَلَقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّه حَلَفَ بطلاقها.

وكذا كلُّ شرطٍ فيه حثٌّ (٢) أوْ مَنْعٌ، والأصحُّ: أوْ تصديقُ خبرٍ، أوْ تكذيبُه.

وعُلِمَ منه: أنَّ كلَّ شرطٍ مُمْكِنَ الوجود مُمْكِنَ العَدم؛ يَقَع به الطَّلاقُ.

واسْتَثْنَى جماعةٌ ثَلاثَ صُوَرٍ:

أحدها: تعليقُه على المشيئة؛ لأنَّ ذلك تمليكٌ لا حَلِفٌ.

الثَّاني: تعليقُه على الحيض؛ لأِنَّه تعليقُ بِدْعةٍ.

الثَّالِثُ: تعليقُه على الطُّهر؛ لأِنَّه طلاقُ سُنَّة.

وأبى آخرُونَ استثناءها (٣)، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين، واخْتارَ العَمَلَ بعُرْفِ المتكلِّم، وقصدِه (٤) في مُسمَّى اليمين، وأنَّه مُوجِبُ أصولِ أحمدَ ونصوصِه (٥).

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ (٦) طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَوْ قَدِمَ (٧) الْحَاجُّ؛ فَهَلْ هُوَ

(١) قوله: (أو إن لم يكن) في (م): وإن لم.

(٢) في (م): حنث.

(٣) في (م): (أن يستثناها). والمراد: أبى استثناء الثلاث.

(٤) في (م): وقصد.

(٥) ينظر: مجموع الفتاوى ٣٣/ ٥٩، الفروع ٩/ ١٢٣.

(٦) قوله: (إن) سقط من (م).

(٧) في (م): قدوم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٢٧٦