تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: إنْ لم يَتَّصِل الجوابُ؛ لم يَقَعْ.

وشَرْطُه: ما لم يشتغلا (١) بقاطِعٍ؛ لأِنَّه بالتَّشاغُل يكونُ إعْراضًا عن قوله (٢): اخْتارِي، ومن المقول لها إعراضًا عن القَبول، أشْبَهَ ما لو افْتَرَقا.

(فَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ الْيَوْمَ كُلَّهُ)؛ جاز، (أَوْ جَعَلَ (٣) أَمْرَهَا فِي يَدِهَا، فَرَدَّتْهُ)؛ بَطَلَ كالوكيل، (أَوْ رَجَعَ فِيهِ أَوْ وَطِئَهَا؛ بَطَلَ خِيَارُهَا، هَذَا (٤) الْمَذْهَبُ) المنصوصُ عليه (٥)، أنَّ (أمرَكِ بيَدِكِ) على التَّراخي، و(اخْتارِي) على الفَورِ.

ويَحتَمِلُ: ألاَّ تَنفَسِخَ الوكالة بالوطءِ (٦)؛ كما لو وكَّلَه في بَيعِ دارٍ وسَكَنها.

(وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الْأُخْرَى)؛ أيْ: يقاس (٧) كلٌّ من المسألتَينِ على الأخرى، وقد ذَكَرَ المؤلِّفُ في كلِّ مسألةٍ حُكْمَينِ، الأولى على التَّراخي، وأنَّ لها (٨) أنْ تُطلِّقَ ثلاثًا، وفي الثَّانية الفور (٩)، وأنْ لَيسَ لها أنْ تُطلِّقَ أكثرَ من واحدةٍ إلاَّ بشَرْطِه.

قلتُ: كلامُ أبي الخَطَّاب في كتابِهِ (١٠) من حيثُ اللَّفظ؛ لا يَقتَضِي تخريجَ

(١) في (م): لم يشتغل.

(٢) في (م): بقوله.

(٣) في (م): وجعل.

(٤) في (م): على.

(٥) ينظر: مسائل أبي داود ص ٢٣٨، مسائل صالح ١/ ٣٤٣، مسائل ابن منصور ٤/ ١٦٠٦.

(٦) قوله: (بالوطء) سقط من (ظ).

(٧) قوله: (وأن لها) في (م): ولها.

(٨) قوله: (وأن لها) في (م): ولها.

(٩) في (م): بالفور.

(١٠) في (م): كناية.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٧٧