تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعثمانَ (١)، ورُوِيَ عن ابنِ مسعودٍ (٢) وجابِرٍ (٣)، ونَصَّ عليه أحمدُ (٤). وقِيلَ: مُتَراخٍ؛ كالأمر، وقالَهُ ابنُ المنذر (٥)، واحتج بقوله ﷺ لعائشة: «إنَّي ذاكِرٌ لكِ أمْرًا، فلا (٦) عليكِ ألاَّ تَعْجَلِي حتَّى تَستَأْمِرِي أبويكِ (٧)» (٨)، وكان واجِبًا عليه.

وجوابُه: أنَّه قَولُ مَنْ سَمَّيْنا، ولأِنَّه خِيارُ تمليكٍ، فكان على الفور؛ كخيار القَبول، وأمَّا الخَبرُ؛ فإنَّ النَّبيَّ ﷺ جَعَلَ لها الخِيارَ على التَّراخِي، وخِلافُنا في المطْلَقِ، وأمْرُكِ بيَدكِ؛ تَوكيلٌ، والتَّوكيلُ يَعُمُّ الزَّمان، ما لم يقيده (٩) بقَيدِ، بخَلافِ مسألتنا.

(١) أخرجه عبد الرزاق (١١٩٣٨)، وابن أبي شيبة (١٨١١١)، والبيهقي في المعرفة (١٤٧٦١)، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، كانا يقولان: «أيما رجل ملك امرأته أمرها وخيَّرها، فافترقا من ذلك المجلس، فلم تحدث فيه شيئًا؛ فأمرها إلى زوجها»، فيه المثنى بن الصباح، وبه ضعفه البيهقي، قال الحافظ في الدراية ٢/ ٧١: (وفي إسناده ضعف).

(٢) أخرجه عبد الرزاق (١١٩٢٩)، وسعيد بن منصور (١٦٣٦)، وابن أبي شيبة (١٨١١٢)، والطبراني في الكبير (٩٦٥٢)، والبيهقي في المعرفة (١٤٧٦٢)، عن مجاهد قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا جعل الرجل أمر امرأته بيد رجل، فقام قبل أن تقضي في ذلك شيئًا؛ فلا أمر لها»، قال البيهقي: (منقطع بينه وبين مجاهد).

(٣) أخرجه عبد الرزاق (١١٩٣٥)، وابن أبي شيبة (١٨١١٣)، والبيهقي في المعرفة (١٤٧٦٣)، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: «إن خيَّر رجلٌ امرأته فلم تقل شيئًا حتى تقوم؛ فليس بشيء»، صحح إسناده في الدراية ٢/ ٧١.

(٤) ينظر: مسائل صالح ١/ ٤٠٦.

(٥) ينظر: الإشراف ٥/ ٢٠٨.

(٦) في (م): ولا.

(٧) في (م): أبوك.

(٨) أخرجه البخاري (٢٤٦٨)، ومسلم (١٤٧٥).

(٩) في (م): لم يتقيده.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٧٦