تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالِكٌ في النِّكاح، والمرأةَ مملوكةٌ، فلم يَقَعْ بإضافة الإزالة إلى المالك؛ كالعتق.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنَّهُ كِنَايَةٌ)، تَطلُقُ به بالنِّيَّة، رُوِيَ عن عمرَ وابنِ مسعودٍ (١)؛ لأِنَّ الطَّلاقَ إزالةُ النِّكاح، وهو مُشتَرَكٌ بَينَهما، فإذا صحَّ في أحدهما صحَّ في الآخَر.

والأوَّلُ أَوْلَى؛ لأِنَّه لا خِلافَ أنَّ الطَّلاقَ المذكورَ لا يقع من (٢) غيرِ نيَّةٍ، ولو سَاوَى الرَّجلُ المرأةَ لَوَقَعَ بغَيرِ نيَّةٍ، كما لو قال لها: أنتِ طالِقٌ، ولأن (٣) وقوعَه هنا (٤) يَستَلْزِمُ وقوعَه في: أنا طالِقٌ؛ إذْ لا فَرْقَ بَينَهُما.

(وَإِنْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ بَائِنٌ، أَوْ حَرَامٌ)، أوْ بَرِيءٌ؛ (فَهَلْ هُوَ كِنَايَةٌ أَوْ لَا (٥)؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «الفروع»، وهذه المسألةُ تَوقَّفَ عنها أحمد (٦):

(١) أخرجه عبد الرزاق (١١٩١٤)، وسعيد بن منصور (١٦٤٠)، وابن أبي شيبة (١٨٠٨٦)، والطبراني في الكبير (٩٦٥٠)، والبيهقي في الكبرى (١٥٠٣٨)، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، أن رجلًا جعل أمر امرأته بيدها، فطلقت نفسها ثلاثًا - وفي لفظ: قالت: فأنتَ طالق ثلاثًا -، قال عبد الله رضي الله عنه: «هي واحدة»، ثم لقي عمر رضي الله عنه فقال: «نعم ما رأيت»، وإسناده صحيح.

(٢) في (م): عن.

(٣) في (م): ولأنه.

(٤) قوله: (هنا) سقط من (م).

(٥) قوله: (أو لا) سقط من (م).

(٦) في (م): أحمد عنها. وينظر: الهداية لأبي الخطاب ص ٤٢٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٦٥