تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَوجِها، إلاَّ أنْ يَقدَمَ زَوجُها مُهاجِرًا قَبْلَ أنْ تَنقَضِيَ عِدَّتُها)، رَوَى ذلك مالِكٌ (١).

(وَإِلاَّ)؛ أيْ: وإنْ لم يُسلِم الثَّانِي قَبْلَ انْقِضائها؛ (تَبَيَّنَّا أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ حِينَ أَسْلَمَ الْأَوَّلُ)؛ لأِنَّ سببَ الفُرْقة اخْتِلافُ الدِّين، فَوَجَبَ أنْ تُحتَسَبَ (٢) الفُرْقةُ منه؛ كالطَّلاق.

(فَعَلَى هَذَا: لَوْ وَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَلَمْ يُسْلِمِ الثَّانِي؛ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ)؛ لأِنَّه تبيَّنَّا أنَّه وَطِئَ في غَيرِ ملْكٍ، ويُؤدَّبُ.

(وَإِنْ أَسْلَمَ؛ فَلَا شَيْءَ لَهَا)؛ لأِنَّه وَطِئَها في نكاحه.

(وَإِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ؛ فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ)؛ لأِنَّها مَحبوسةٌ بسبِبه، فكان لها النَّفقةُ؛ لكَونه يتمكَّن من اسْتِمْتاعها كالرَّجْعِيَّة، وسَواءٌ أسْلَمَ في عِدَّتها أوْ لَا.

(وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسْلِمَ؛ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا)؛ لأِنَّه لا سبيلَ إلى تلافِي نكاحِها، أشْبَهَت البائنَ.

(فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، جَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»؛ لأِنَّ الأصلَ وجوبُ النَّفقة، وهو يدَّعي سقوطَها.

والثَّاني: يُقبَلُ قَولُه؛ لأِنَّ النَّفقةَ إنَّما تَجِبُ بالتَّمكين من الاِسْتِمْتاع، والأصلُ عدمُه.

فإنْ قال: أسْلَمْتِ بعدَ شَهرَينِ من إسْلامِي؛ فلا نفقةَ لكِ فيهما، وقالتْ: بعدَ شهرٍ؛ فالقَولُ قَولُه.

فأمَّا إنِ ادَّعى هو ما يَفسَخُ النِّكاحَ وأنْكَرَتْه؛ انْفَسَخَ.

(١) أخرجه مالك (٢/ ٥٤٤).

(٢) في (ظ): يحتسب

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٥٨٩