تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنْ شَرَطَتْه (١) بصفةٍ غيرِ الحرِّيَّة، فَبَانَ أقلَّ؛ لم تُخيَّرْ (٢)، وفي النَّسب إن لم يُخِلَّ بالكفاءة وجْهانِ، وإنْ خَرَجَ مُماثِلًا له؛ فوجْهانِ.

وذَكَرَ القاضي في «الجامع الكبير»: أنَّ شَرْطَها فيه أبلغُ من شَرْطِه فيها؛ لأِنَّه يَملِكُ طلاقها ولا تملِكُ طلاقَه.

وفي «الكافي»: إنْ غُرَّتِ الأمةُ بعبدٍ فتزوَّجَتْه على أنه حرٌّ؛ فلها الخِيارُ، وفيه احْتِمالٌ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً)، أوْ شَرَطَها حرَّةً، واعتَبَرَ في «المستوعب» مقارَنَتَه؛ لم يَبطُل العقدُ بالغُرور.

لا يُقالُ: يَنبَغِي أنْ يَفسُدَ، كما لو قال: بِعتُك هذا الفرسَ، فإذا هو حمارٌ؛ لأِنَّ المعقود عليه في النِّكاح الشَّخصُ دُونَ الصِّفات، فلا يُؤثِّرُ عَدَمُه في صحَّته، كما لو قال: زوَّجْتُك هذه الحسناءَ، فإذا هي شَوهاءُ، وذاتُهما مختلِفةٌ، والبَيعُ يُؤثِّرُ فيه فَواتُ الصِّفات، بخِلاف النِّكاح.

(فَأَصَابَهَا وَوَلَدَتْ مِنْهُ؛ فَالْوَلَدُ حُرٌّ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٣)؛ لاِعْتِقادِه حرِّيَّتَه، كما إذا اشْتَرَى أمةً، فبانَتْ مَغصوبةً بعدَ أنْ أَوْلَدها، قال ابنُ عَقِيلٍ: كما يَنعَقِدُ ولدُ القُرَشيِّ قُرَشِيًّا باعتقاده، (وَيَفْدِيهِمْ) على المذهب المنصوص عليه في روايةِ الجماعة (٤)؛ لِقَضاءِ الصَّحابة: عمرَ وعليٍّ وابنِ عبَّاسٍ (٥)؛ ولأِنَّه نَماءُ مَمْلوكةٍ، فسبيلُه أنْ يكونَ ملْكًا لمالكها، وقد فوَّته الزَّوج باعتقاده الحرِّيَّةَ، فَوَجَبَ عليه الضَّمانُ؛ كما لو فوَّته بفِعْله.

(١) في (ظ): شرطه.

(٢) في (ظ): يخير.

(٣) ينظر: المغني ٧/ ٦٦.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٧٣٣، مسائل صالح ٢/ ١١٧، مسائل عبد الله ص ٣٣٧.

(٥) تقدم تخريج أثر عمر وعلي رضي الله عنهما ٥/ ٢١ حاشية (٥)، وأما أثر ابن عباس رضي الله عنهما فلم نقف عليه مسندًا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٥٤٦