تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قَولِ عامَّتهم، خلافًا للأَوْزاعِيِّ، فإنَّه قال: نكاحُ متعةٍ، والصَّحيحُ: لا بَأْسَ به.

ولَيسَ على الرَّجل حَبْسُ امرأتِه؛ وحَبْسُه: إنْ وافَقَتْه وإلاَّ طَلَّقَها، وقال الشَّريفُ: وحُكِيَ عن أحمدَ: أنَّه إنْ عَقَدَ بقَلْبه تحليلَها للأوَّل، أو الطَّلاق في وَقْتٍ بعَينه؛ لم يَصِحَّ النِّكاحُ.

(وَنِكَاحٌ شَرَطَ فِيهِ طَلَاقَهَا) في وقتٍ معلومٍ أو مجهولٍ، فهو شَرْطٌ مانِعٌ من بقاء النِّكاح.

وعنه: يَصِحُّ العَقْدُ دُونَ الشَّرط؛ لأِنَّ النِّكاحَ وَقَعَ مطلَقًا، وشَرَطَ على نفسه شَرْطًا لا يُؤثِّرُ فيه، أشْبَهَ ما لو شَرَطَ أنْ لا يَطَأَها، وكما لو نَوَى إنْ وافَقَتْه وإلاَّ طلَّقَها.

(أَوْ عَلَّقَ ابْتِدَاءَهُ)؛ أي: النِّكاح (عَلَى شَرْطٍ؛ كَقَوْلِهِ: زَوَّجْتُكَ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، أَوْ إِنْ رَضِيَتْ أُمُّهَا؛ فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ)؛ لأِنَّ النِّكاحَ عَقْدُ مُعاوَضةٍ، فَبَطَلَ تعليقُه على شَرْطٍ كالبيع.

ويستَثْنَى من ذلك: إلاَّ: زَوَّجْتُ، أوْ قَبِلْتُ إنْ شاء الله، وفي «المحرَّر» وغيره: مستقبل، فيصِحُّ على ماضٍ وحاضِرٍ؛ كزوَّجتك هذه إنْ كانَتْ بنتي، أو كنتُ وليَّها، أو انقضت عدَّتُها، وهما يَعلَمان ذلك، أو شئتَ، فقال: شئتُ، وقَبِلْتُ ونحوه، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (١).

وعنه: يَصِحُّ دُونَ شرطه.

وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: ذَكَرَ القاضي وغيرُه في «تعليقه» بشرطٍ، والأنَصُّ من كلامه: جوازُه كالطَّلاق، قال: والفَرْقُ بأنَّ هذا مُعاوضةٌ أو إيجابٌ، وذاك

(١) كذا في النسخ الخطية، وفي الإنصاف ٢٠/ ٩٧ والإقناع ٣/ ١٦٨: زين الدين بن رجب، ولم نقف عليه في كتب شيخ الإسلام.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٥٤٠