تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متَّفقٌ عليه (١)، وأبو داودَ جَعَلَ تفسيرَه من كلامِ نافعٍ (٢)، وعن ابن عمرَ مرفوعًا، قال: «لا شِغارَ في الإسلام» رواه مسلمٌ (٣)، ورُوِيَ نحوُه من حديث عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ (٤)، وأنَسٍ (٥)، وجابِرٍ (٦)، والنَّهيُ يَدُلُّ على الفساد، والنَّفيُ لنفيِ الحقيقة الشَّرعيَّة، ويُؤيِّده فِعْلُ الصَّحابة، قال أحمدُ: رُوِيَ عن عمرَ وزَيدٍ: «أنَّهما فرَّقا فيه» (٧).

وخرَّج أبو الخَطَّاب وجمعٌ روايةً: بِبطلانِ الشَّرط، وصحَّةِ العقد، من نصِّه في روايةِ الأثرمِ: إذا تزوَّجَها بشَرطِ الخِيار، أوْ إنْ جاءَها بالمهر في وَقْتِ كذا، وإلاَّ فلا نكاحَ: أنَّ النِّكاحَ جائزٌ، والشَّرطَ باطلٌ (٨)؛ إذْ فَسادُ التَّسمية لا يُوجب فسادَ العقد، كما لو تزوَّجها على خمرٍ ونحوِه، فعلى هذا: يَجِبُ مَهْرُ المثل.

(فَإِنْ سَمَّوْا مَهْرًا) مستَقِلًّا غَيرَ قليلٍ حيلةً؛ (صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ (٩)، وعليه أكثرُ الأصحاب؛ لحديثِ ابنِ عمرَ؛ إذ التَّفسيرُ إنْ كان من النَّبيِّ ﷺ؛ فظاهِرٌ،

(١) أخرجه البخاري (٥١١٢)، ومسلم (١٤١٥).

(٢) أخرجه أبو داود (٢٠٧٤).

(٣) أخرجه مسلم (١٤١٥).

(٤) أخرجه النسائي في المجتبى (٣٣٣٥)، وفي الكبرى (٥٤٧١)، عن الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «ولا شغار في الإسلام». وسنده قويّ. وأخرجه البزّار في مسنده (٣٥٣٤)، من طريق أخرى عن الحسن.

(٥) أخرجه أحمد (١٣٠٣٢)، وابن ماجه (١٨٨٥)، وأبو عوانة (٤٠٥٤)، وابن حبان (٤١٥٤)، والبيهقي في الخلافيات (٤١٦٢)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، مرفوعًا بلفظ: «لا شغار في الإسلام». وسنده صحيح، وصححه ابن حبان، وقال البيهقي: (إسناد متّصلٌ ورواته ثقات، وهو غريب بهذا الإسناد).

(٦) أخرجه مسلم (١٤١٧) عن جابر رضي الله عنه، قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الشِّغار».

(٧) أورده ابن قدامة في المغني ٧/ ١٧٦، ولم نقف عليه مسندًا.

(٨) ينظر: الهداية لأبي الخطاب ص ٣٩٣.

(٩) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ١٠٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٥٣١