قال: فيؤخَذُ من هذا: أنَّ المشروطَ عُرْفًا كالمشروط لَفْظًا، وأنَّ عدَمه يُملَكُ به الفَسْخٌ، فقَومٌ لا يُخرِجون نساءَهم من ديارهم، أو المرأةُ من بيتٍ لا يتزوَّجُ الرَّجلُ على نسائهم ضَرَّةً، ويَمنَعون الأزواجَ منه، أو يُعلَمُ (١) عادةً أنَّ المرأةَ لا تمكِّنُ من إدخال الضَّرَّة عليها؛ كان ذلك كالمشروط لَفْظًا، وهذا مُطَّرِدٌ على قواعد أهل المدينة، وأحمد: أنَّ الشَّرطَ العُرْفِيَّ كاللَّفظيِّ، وبهذا أَوْجَبوا الأجرةَ على مَنْ دَفَعَ ثَوبَه إلى قصَّارٍ، المسألةُ المشهورةُ.
فرعٌ: متى بانَتْ من زَوجها؛ فلا حقَّ لها في الشَّرط، نقل أبو الحارث: وإنْ أعْطَتْه مالًا، واشْتَرَطَتْ عليه أنْ لا يتزوَّجَ عليها: يَرُدُّ عليها المالَ إذا تزوَّج، وأنَّه لو دَفَعَ إليها مالًا على أنْ لا تَتَزوَّجَ بعدَ مَوتِه، فتزوَّجَتْ: ترُدُّ المالَ إلى ورثته (٢).
(١) في (ظ): أو تعلم.
(٢) ينظر: زاد المسافر ٣/ ١٨٢، الفروع ٨/ ٢٦٣.