تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأوَّلُ أصحَّ؛ لأِنَّ مَنْ لا يَثبُتُ النِّكاحُ بقَوله؛ لا يَنعَقِدُ بشَهادته؛ كالصَّبيِّ، فلو بانا بَعْدَ العقد أنَّهما فاسِقانِ؛ فالعَقْدُ صحيحٌ، ذَكَرَه المؤلِّفُ؛ لاِشْتِراط العدالة ظاهِرًا فقطْ، وقِيلَ: لا؛ لِعَدَمِ شَرْطِه.

(وَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ)؛ لأِنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ، أشْبَهَ البَيعَ، (وَمُرَاهِقَيْنِ عَاقِلَيْنِ)؛ بِناءً على أنَّهما من أهل الشَّهادة، ولأِنَّه يَصحُّ تحمُّلُه، فصحَّتْ شهادتُه؛ كالبيع.

(وَلَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ مُسْلِمٍ بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّيْنِ)؛ لقَولِه تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٢]، ولعُمومِ قَولِه عليه السلام: «وشاهَدِيْ عَدْلٍ» (١)، ولأِنَّه نِكاحُ مسلِمٍ، فلم يَنعَقِدْ بشهادةِ ذِمِّيَّينِ؛ كنِكاحِ المسلمين.

ولا فَرْقَ بَينَ أنْ يكونَ الزَّوجانِ مُسْلِمَينِ، أو الزَّوجُ وحدَه، نَصَّ عليه (٢)، وهو قَولُ الأكثر.

(وَيَتَخَرَّجُ: أَنْ يَنْعَقِدَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ذِمِّيَّةً)؛ بِناءً على الرِّواية بقَبولِ شهادةِ بعضهم على بعضٍ.

(وَلَا يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ أَصَمَّيْنِ)؛ لأِنَّه لا يَسمَعُ العَقْدَ لِيَشهَدَ به، (وَلَا أَخْرَسَيْنِ)؛ لأِنَّ النُّطْقَ شَرْطٌ، وهو لا يَتمَكَّنُ من أداء الشَّهادة، فوُجودُه كعَدَمه.

(وَهَلْ يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ عَدُوَّيْنِ (٣)، أَوِ ابْنَيِ الزَّوْجَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا)، أو الوليِّ، أو مُتَّهَمٍ لِرَحِمٍ من أحدهم؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ):

أحدُهما: يَنعَقِدُ؛ لأِنَّه يَنعَقِدُ بهما نكاحُ غَيرِ هذا الزَّوجِ، فانْعَقَدَ بهما نِكاحُه؛ كسائر العُدول.

(١) تقدّم تخريجه ٧/ ٤٦٧ حاشية (٦).

(٢) ينظر: أحكام أهل الملل ص ١٤٦.

(٣) في (ق): عبدين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٤٧٠