إنْ دَخَلَ بها الثَّاني، وهو لا يَعلَمُ أنَّها ذاتُ زَوجٍ، فُرِّقَ بَينَهما بغَيرِ طلاقٍ (١).
ولها عَلَيهِ مَهْرُ مِثْلِها، اختاره الخِرَقِيُّ، وهو الصَّحيحُ، وقال أبو بكرٍ: لها المسمَّى، قال القاضي: هو قِياسُ المذهب، ولم يُصِبْها زَوجُها حتَّى تعتدَّ من الثَّاني، وإنْ أتَتْ بوَلَدٍ منه لَحِقَ به.
(وَ) إِنْ (٢) (لَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ)؛ أي: جُهِلَ السَّابِقُ منهما؛ (فُسِخَ النِّكَاحَانِ)؛ أيْ: فَسَخُهما حاكِمٌ؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَحتَمِلُ أنْ يكونَ نكاحُه هو الصَّحيحَ، والجَمْعُ مُتعذِّرٌ، فلُجِئ (٣) إلى الفسخ لإزالة الزوجيَّة.
وقال ابنُ عَقِيلٍ والسَّامَرِّيُّ: للزَّوجَينِ الفَسْخُ، ولعلَّه يُريدونَ بإذْنِه.
وقال أبو بكرٍ: يُطلِّقانِها.
ونصُّه: لها نِصفُ المهْر، يَقتَرِعانِ عليه في الأَشْهَرِ (٤).
(١) في (ق): بغير خلاف.
(٢) في (ظ): فإن.
(٣) في (ظ): يلي.
(٤) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٩٨، المغني ٧/ ٦٢.