تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الابن الصَّغير، بل أَوْلَى؛ لِثُبوتِ الملك له عليه.

(وَلَا يَمْلِكُ إِجْبَارَ عَبْدِهِ الْكَبِيرِ)؛ لأِنَّه خالِصُ حقِّه، فلم يَملِكْ إجْبارَه عليه؛ كالطَّلاق.

(وَيَحْتَمِلُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الصَّغِيرِ أَيْضًا)، هذا وَجْهٌ حكاه في «الانتصار»؛ كالكبير، والمذهَبُ: إجبارُه؛ كالمجنون، نَصَّ عليه (١)، وهو قَولُ أكثرِهم.

والمهرُ والنَّفقةُ على السَّيِّد مُطلَقًا، نَصَّ عليه (٢). وعنه: يتعلَّق بكَسْبِه.

(وَلَا يَجُوزُ لِسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ)؛ كالجَدِّ والأخ ونحوِهما، (تَزْوِيجُ كَبِيرَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِهَا)؛ لأِنَّ غَيرَ الأب لا يُساوِيهِ، وفي تزويج الأبِ الكبيرةَ البالِغةَ خِلافٌ، فَلَزِمَ أنَّه لا يجوز لغيره قَولًا واحِدًا.

وفيه وَجْهٌ: أنَّ الجَدَّ كالأب يُجبِرُ.

(إِلاَّ الْمَجْنُونَةَ) في اخْتِيار أبي الخَطَّاب والشَّيخَينِ، (لَهُمْ تَزْوِيجُهَا إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا الْمَيْلُ إِلَى الرِّجَالِ)؛ لحاجتها لدَفْعِ ضررِ الشَّهوة، وصِيانتِها عن الفُجور، مع ما فيه من تحصيلِ المهْرِ والنَّفقة وغَيرِ ذلك، وكحاكِمٍ في الأصحِّ.

وفي «المغني»: يَنبَغِي أنْ تُزوَّجَ إذا قال أهلُ الطِّبِّ: تَزولُ عِلَّتُها (٣) بالتَّزويج كالشَّهوة؛ لأِنَّ ذلك من أعظم مصالحها.

وقِيلَ، وهو ظاهِرُ «الخِرَقِيِّ»: لَيسَ لهم ذلك؛ لأِنَّ هذه وِلايَةُ إجْبارٍ، فلا تَثبُتُ لغَيرِ الأب؛ كالعاقِلة.

ومَحَلُّ الخِلاف: إذا لم يكن مُوصًى له في النِّكاح، أمَّا مع وجوده؛ فحُكمُه كالأب.

(١) ينظر: شرح الزركشي ٥/ ١٠٤.

(٢) ينظر: المغني ٧/ ٥٧.

(٣) في (ق): يزول عنها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٤٣٢