تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى مقصوده، وأقلُّ لاِنتِظاره، وقد استحبَّه جماعةٌ من السَّلَف هذا اليوم؛ لأِنَّه شريفٌ ويومُ عِيدٍ، وفيه خُلِقَ آدمُ؛ لقوله عليه السلام: «خَيرُ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمسُ يَومُ الجمعة» (١).

وفي «الغُنْية»: الخميسُ والجمعةُ، والمساءُ به أَوْلَى.

(وَأَنْ يَخْطُبَ قَبْلَ العَقْدِ بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ)، قال: «علَّمنا رسولُ الله ﷺ التَّشهُّدَ في الحاجة، وهو: إنَّ الحمدَ لله، نَحمَدُه، ونَستَعِينُه، ونَسْتَهْدِيهِ، ونَعوذُ بالله من شُرورِ أنفسنا، وسيِّئاتِ أعمالنا، مَنْ يهد الله فلا مُضلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشْهَدُ أن لاَّ إلهَ إلاَّ اللهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، ويَقرأُ ثَلاثَ آيات: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عِمرَان: ١٠٢]، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ [النِّسَاء: ١]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزَاب: ٧٠] الآياتِ» رواه أحمد، وأبو داود، والتِّرمِذِيُّ وحسَّنه (٢).

وظاهِرُه: خُطبةٌ واحدةٌ، ولَيستْ واجبةً، خِلافًا لِداودَ، وإنْ (٣) أُخِّرتْ عنه جاز، وأنَّه يُستَحَبُّ أنْ يُضيفَ إليها: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ …﴾ الآية [النُّور: ٣٢]، وقَبلَها: إنَّ الله أَمَرَ بالنِّكاح، ونهى عن السِّفاح، وكان أحمدُ إذا لم

(١) أخرجه مسلم (٨٥٤)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) أخرجه أحمد (٤١١٦)، والترمذي (١١٠٥)، والنسائي (٣٢٧٧)، وابن ماجه (١٨٩٢)، وابن الجارود (٦٧٩)، وأبو عوانة في مستخرجه (٤١٤٣)، من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: علّمنا رسول الله ﷺ التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة. وذكر الحديث. وسنده حسن، وقد أخرجه أحمد (٤١١٥)، وأبو داود (٢١١٨)، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله نحوه، وفيه انقطاع. والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود والنووي وابن الملقن وابن حجر والألباني. وللشيخ الألباني رسالة في تخريج خطبة الحاجة هذا. ينظر: المجموع ١٦/ ٢٠٤، البدر المنير ٧/ ٥٣١، الفتح ٩/ ٢٠٢، خطبة الحاجة (ص ٩).

(٣) في (ق): فإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٤١٩