(وَيُسْتَحَبُّ تَخَيُّرُ ذَاتِ الدِّينِ، الوَلُودِ، البِكْرِ، الحَسِيبَةِ، الْأَجْنَبِيَّةِ)؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «تُنكَحُ المرأةُ لأِرْبَعٍ: لمالِها، وجَمالِها، وحَسَبِها، ودِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّين، تَرِبَت يَداكَ» متَّفقٌ عليه (١).
ودليلُ الأوْصاف: قَولُه عليه السلام: «تزوَّجُوا الوَلودَ؛ فإنِّي مُكاثِرٌ بكم يومَ القيامة» رواه النَّسائيُّ (٢)، وقَولُه عليه السلام: «عَلَيكُم بالْأَبْكار، فإنَّهنَّ أعْذَبُ أفْواهًا، أَفْتَحُ (٣) أرْحامًا، وأرْضَى باليَسِيرِ» رواه أحمدُ (٤)، وقَولُه عليه السلام:
(١) أخرجه البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٠٥٠)، والنسائي في الكبرى (٣٢٢٧)، وابن حبان (٤٠٥٦)، والحاكم (٢٦٨٥)، من طرقٍ عن المستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معاوية بن قُرّة، عن معقل بن يسار رضي الله عنه مرفوعًا. وإسناده صحيح كما قاله العراقي، وقد صحّحه الحاكم والذّهبي وابن حبان، وحسَّنه ابن الصلاح والألباني، وجزم بثبوته ابن كثير. وله شاهد: أخرجه أحمد (١٢٦١٣) من حديث أنس رضي الله عنه. حسّنه الهيثمي، وصححه ابن حجر، وفي سنده ضعف، وفي الباب أحاديث أخرى، وبمجموعها يكون الحديث صحيحًا. ينظر: تفسير ابن كثير ٢/ ١٩، البدر المنير ٧/ ٤٩٥، مجمع الزوائد ٤/ ٢٥٨، فتح الباري ٩/ ١١١، صحيح سنن أبي داود ٦/ ٢٩١، الإرواء ٦/ ١٩٥.
(٣) كذا في (ظ)، وفي (ق): أفيح، والمثبت موافقة لرواية عبد الرزاق (١٠٣٤١)، وسعيد بن منصور (٥١٣)، وروي بلفظ: «أنتق». قال في النهاية ٥/ ١٣: أي أكثر أولادًا.
(٤) عزاه المصنف لأحمد ولم نجده عنده، وقد أخرجه ابن ماجه (١٨٦١)، وابن أبي عاصم في الآحاد (١٩٤٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٣٥٠)، وأبو نعيم في الطب النبوي (٤٤٩)، من طريق محمد بن طلحة التيمي، حدّثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري، عن أبيه، عن جده. وهو حديث مضطرب، مداره على عبد الرحمن بن سالم، وهو مجهول لا يُعرف حاله. قاله ابن حجر، وأبوه مثله. ومحمَّد بن طلحة: يُكتب حديثُه، ولا يحتجُّ به، قاله أبو حاتم، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: (ربّما أخطأ). والحديث ضعفه البخاريّ وأبو حاتم للاضطراب. وله شاهد نحوه أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٢٤٤)، عن ابن مسعود رضي الله عنه. وفيه أبو بلال الأشعري، مختلف فيه، وهو: يغرب ويتفرّد. ضعفه الدّارقطني، وقال: (لا يحتجّ به)، وليّنه الحاكم. وفي الباب عن جابر وابن عمر رضي الله عنهم، ولا تخلو من مقال، وبمجموعها حسَّنه الألباني، وضعفه البوصيري. ينظر: العلل المتناهية ٢/ ١٢٧، مصباح الزجاجة ٢/ ٩٨، الإصابة ٤/ ٣٦٣، الصحيحة (٦٢٣).