تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهِرُه: أنَّها لا تَصِحُّ بالجِرْوِ الصَّغِيرِ، وهو وَجْهٌ، والأصحُّ: صحَّتُها بتربيته لأحدها (١).

وفي «الفروع»: وإنْ لم يَصِدْ به، أوْ يصيد إن احتاجه، أو لِحِفْظ ماشيةٍ أو زرعٍ إن (٢) حصل؛ فخلافٌ.

وفي «الواضح»: الكلْبُ لَيسَ مِمَّا يَملِكُه.

(وَالزَّيْتِ النَّجِسِ) إذا جاز الاِسْتِصْباحُ به، قاله في «الشَّرح»، وإلاَّ لم يَصِحَّ؛ إذْ لَيسَ فيه نَفْعٌ مُباحٌ؛ كالخنزير وسائِرِ سِباعِ البهائم الَّتي لا تَصلُحُ للصَّيد.

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصِي مَالٌ) سِواهُ؛ (فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ ذَلِكَ)؛ لأِنَّ الوصيَّةَ تَنفُذُ في الثُّلُث.

(وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ) غَير الموصَى به؛ (فَجَمِيعُ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَإِنْ قَلَّ الْمَالُ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ قليلَ المال خَيرٌ من الكلب؛ لكَونه (٣) لا قِيمةَ له، فالثُّلُثُ أكثرُ منه حَينئِذٍ.

(وَفِي الآْخَرِ: لَهُ ثُلُثُهُ) وإنْ كثُر المالُ؛ لأِنَّ موضوعَ الوصيَّة على أنْ يُسلَّمَ ثُلُثا التَّرِكة للورثة، وليس في التركة شَيءٌ من جنس الموصَى به.

تنبيهٌ: أوْصَى لرجلٍ بكِلابِه، ولآِخَرَ بثُلُث ماله؛ فله الثُّلُث، وللأوَّل ثُلُثُ الكلاب، وجْهًا واحدًا؛ لأِنَّ ما حَصَلَ للوَرَثَة من ثُلُثَي المالِ؛ قد جازت (٤) الوصيَّةُ فِيمَا يُقابِلُه من حقِّ الموصَى له، وهو ثُلُثُ المال، ولم يُحتَسَبْ على الورثة بالكلاب؛ لأِنَّها لَيست بمالٍ، وإذا قُسِمَت الكِلابُ بَينَ الوارث

(١) في (ح): لأحدهما.

(٢) في (ظ): فإن.

(٣) في (ق): لأنه.

(٤) في (ظ): صارت.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٦٣٠