تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على التَّأْبيد، (أَوْ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ)؛ كسنةٍ، دون (١) ما عداها، معرَّفًا أوْ منكَّرًا، ولا يَلزَمُ الوارِثَ السَّقْيُ؛ لَأنَّه لم يَضمَنْ تَسليمَها، بخِلافِ مُشْتَرٍ.

(فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ؛ فَهُوَ لَهُ)؛ أيْ: للموصَى له بمُقْتَضَى الوصيَّة، (وَإِلاَّ بَطَلَتْ)؛ لأِنَّها لم تصادِفْ (٢) مَحَلًّا؛ كالوصيَّة بثُلُثِه ولم يُخلِّفْ شَيئًا.

فَرْعٌ: تَصِحُّ الوصيَّةُ بإناءِ ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، وبزوجته (٣)؛ أيْ: له أمةٌ فيُوصِي بها لِزَوجها، ويَنفَسِخُ نكاحُه وَقْتَ ثُبوتِ ملْكِه لها.

(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمائَةٍ لَا يَمْلِكُهَا؛ صَحَّ)، إذْ غايَتُه أنَّها معدومةٌ، والوصيَّةُ به صحيحةٌ، (فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْمَوْتِ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا)؛ صحَّتْ؛ لأِنَّه أمْكَنَ نُفوذُها، (وَإِلاَّ بَطَلَتْ)؛ لِمَا ذَكَرْنا.

(وَتَصِحُّ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ؛ كَالْكَلْبِ) المعلَّم (٤)؛ لأِنَّه يباح (٥) اقْتِناؤُه للصَّيد والماشِية والحَرْث، وقِيلَ: وحِفْظِ البُيوت؛ لأِنَّ فيه نَفْعًا مُباحًا، وتُقَر اليَدُ عَلَيهِ، والوصيَّةُ تبرُّعٌ، فصحَّتْ في غير المال؛ كالمال، وكصِحَّة (٦) هِبَتِه.

فإنْ كان ممَّا لا (٧) يُباحُ اقْتِناؤه؛ لم تَصِحَّ (٨)، سَواءٌ قال: من كِلابِي، أو مِنْ مالِي؛ لأِنَّه لا يَصِحُّ شِراءُ الكلب؛ لأِنَّه لا قيمةَ له، بخلاف ما إذا أوْصَى بشاةٍ ولا شاةَ له، فإنَّه يُمكِنُ تحصيلُها (٩) بالشِّراء.

(١) قوله: (دون) سقط من (ح).

(٢) في (ظ): لم يصادف.

(٣) في (ح): ومزجته.

(٤) قوله: (المعلم) سقط من (ح).

(٥) في (ح): مباح.

(٦) في (ظ): ولصحة.

(٧) قوله: (لا) سقط من (ق).

(٨) في (ظ): لم يصح.

(٩) في (ق): تخليصها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٦٢٩