تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنَّه رجوعٌ، وقالَهُ أكثرُ العلماء، ونَصَرَه في «الشَّرح».

والثَّاني، واخْتارَه أبو الخَطَّاب: أنَّه لَيْسَ برجوعٍ؛ لأِنَّ الموصَى به باقٍ، أشْبَهَ غَسْلَ الثَّوب، وهو لا يُسَمَّى غَزْلًا، كما لا يُسَمَّى الغَزْلُ كُتَّانًا.

وكذا الخِلافُ إذا ضَرَبَ النقرة (١)، أوْ ذَبَحَ الشَّاةَ، أوْ بَنَى، أوْ غَرَسَ، وذَكَرَهُما ابْنُ رَزِينٍ في وطئه.

فَرْعٌ: إذا حَدَثَ بالموصَى به ما يُزِيلُ اسْمَه من غَيرِ فِعْلِ الموصِي؛ كالحَبِّ إذا سَقَطَ وصار زَرْعًا، والدَّارِ إذا انْهَدَمَتْ وصارَتْ فَضاءً؛ فَوَجْهانِ: أشْهَرُهُما البُطْلانُ؛ لأِنَّ الباقِيَ لا يَتَناوَلُه الاِسْمُ.

(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ، ثُمَّ خَلَطَ الصُّبْرَةَ بِأُخْرَى؛ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا)؛ لأِنَّه كان مُشَاعًا، وبَقِيَ على إشاعَتِه، وسَواءٌ خَلَطَها بِمِثْلها، أوْ دُونِها، أوْ خَيرٍ منها.

وقِيلَ: إنْ خَلَطَها بخَيرٍ منها؛ كان رُجوعًا، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأِنَّه لا يُمكِنُه تسليمُ الموصَى به إلاَّ بتَسْليمِ خَيرٍ منه، ولا يَجِبُ على الوارث تسليم (٢) خَيرٍ منه، فصار مُتعَذِّرَ التَّسْليم.

(فَإنْ (٣) زَادَ) الموصي (٤) (فِي الدَّارِ عِمَارَةً، أَوِ انْهَدَمَ بَعْضُهَا) في حياةِ الموصِي؛ (فَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى لَهُ (٥)؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا أطْلَقَهُما في «الفروع» في الزِّيادة.

أحدهما (٦): لا يَستَحِقُّه؛ لأِنَّ الزِّيادةَ لم تتناوَلْها الوصيَّةُ، والأَنقاضَ لا

(١) في (ح): البقرة.

(٢) قوله: (تسليم) سقط من (ح).

(٣) في (ح): وإن.

(٤) في (ح) و(ق): الوصي.

(٥) قوله: (الموصى له) في (ح) و(ق): الوصي.

(٦) في (ح): أحدها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٩٦