تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقابِلِيَّة (١) للنَّقْل غَيرُ مَوجُودةٍ فيما رَهَنَه.

وكذا إنْ كان ثَوبًا فَفَصَّلَه ولَبِسَه، أوْ جارِيَةً فأحْبَلَها أوْ أوْلَدَها.

(وَإِنْ كَاتَبَهُ، أَوْ دَبَّرَهُ، أَوْ جَحَدَ الْوَصِيَّةَ)، أوْ أوْجَبَه في بَيعٍ أوْ هِبَةٍ، فلَمْ يَقْبَلْ، أوْ عرضه (٢) في بَيعٍ، أوْ رَهْنٍ، أوْ وَصَّى بِبَيعِه أوْ هِبَتِه؛ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ):

أصَحُّهما: أنَّه رجوعٌ؛ لأِنَّ الكتابةَ والتَّدبيرَ أقْوَى من الوصيَّة؛ لأِنَّه يَتَنَجَّزُ بالموت، فيَسبِقُ أخْذَ الموصَى له، وجَحْدُها ظاهِرٌ في الرُّجوع، وفي الباقِي يَدُلُّ على اخْتِياره الرُّجوع.

والثَّاني: لا يكون رُجوعًا؛ لأِنَّ الكتابةَ والتَّدبيرَ لا يَخرُجُ بهما عن ملْكِه، والوصيَّةَ عَقْدٌ، فلا تَبطُلُ بالجُحود؛ كسائر العُقود، وكإيجاره، وتزوِيجِه، ولُبْسِه، وسُكْناهُ.

وهذا كلُّه إذا كانت بمُعَيَّنٍ، فإنْ كانَتْ بثُلث مالِه، فيَتْلَفُ أوْ يَبِيعُه، ثُمَّ يَملِكُ مالًا آخَرَ؛ فهي باقيةٌ، ولَيسَ برجوعٍ.

(وَإِنْ خَلَطَهُ بِغَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ)، ولا يَنفَصِلُ عنه غالِبًا، قالَهُ في «الرِّعاية»، (أَوْ أَزَالَ اسْمَهُ؛ فَطَحَنَ الْحِنْطَةَ، أَوْ خَبَزَ الدَّقِيقَ، أَوْ جَعَلَ الْخُبْزَ فَتِيتًا، أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ، أَوْ نَجَرَ الْخَشَبَةَ بَابًا وَنَحْوَهُ، أَوِ انْهَدَمَتِ الدَّارُ وَزَالَ اسْمُهَا؛ فَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ رُجُوعٌ)، صحَّحه في «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه أزال اسْمَه، وأخْرَجَه عن دُخُولِه في الاِسْمِ الدَّالِّ على الموصَى به.

(وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِيهِ وَجْهَيْنِ):

(١) في (ق): والعاملية.

(٢) في (ظ): عوضه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٩٥