تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم؛ لم يَعتِقْ عَلَيهِ؛ لأِنَّ الملْكَ لا يَثبُتُ لكلٍّ منهم إلاَّ بالقَبْضِ.

(فَأَمَّا قَبُولُهُ وَرَدُّهُ قَبْلَ الْمَوْتِ؛ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ)؛ لأِنَّه لم يَثْبُتْ له حقٌّ.

(فَإِنْ (١) مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ المُوصِي (٢)؛ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ) في قَولِ أكثرِ العلماء (٣)؛ لأِنَّها عطيَّةٌ صادَفَت المعْطَى ميتًا، فلم تَصِحَّ، كما لو وَهَبَ ميتًا، إلاَّ أنْ يكونَ أَوْصَى بقَضاء دَينِه، فلا تَبطُلُ، قالَهُ الحارِثِيُّ وغَيرُه.

(وَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَ مَوْتِهِ (٤)؛ بَطَلَتْ أَيْضًا)؛ لِلرَّدِّ أحْوالٌ:

مِنْها: أنْ يَرُدَّها قَبلَ مَوت الموصِي، فلا يَصِحُّ الرَّدُّ، وقَد ذَكَرَه؛ لأِنَّ الوصيَّةَ لم تَقَعْ بَعْدُ، أشْبَهَ ردَّ المبِيعِ قَبْلَ إِيجابِ البيع (٥)، ولأِنَّه لَيسَ بمحلٍّ للقَبول.

ومِنْها: أنْ يَرُدَّها بَعْدَ الموت وقَبْلَ القَبول، وهي مسألةُ المتْنِ؛ فيَصِحُّ الرَّدُّ، وتَبطُلُ الوصيَّةُ، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٦)؛ لأِنَّه أسْقَطَ حقَّه في حالةٍ يَملِكُ قَبولَه وأخْذَه، أشْبَهَ عَفْوَ الشَّفيع عنها بَعْدَ البَيع.

ومِنْها: أنْ يَرُدَّ بَعْدَ القَبول والقَبْض، فلا يَصِحُّ الرَّدُّ؛ لأِنَّ ملْكَه قد استقرَّ عَلَيهِ (٧)، أشْبَهَ ردَّه لسائر (٨) أمْلاكِه، إلاَّ أنْ تَرْضَى (٩) الوَرَثةُ بذلك، فتكون (١٠)

(١) في (ح): وإن.

(٢) في (ح): الوصي.

(٣) في (ق): الفقهاء.

(٤) في (ق): بعده.

(٥) في (ح): المبيع.

(٦) ينظر: المغني ٦/ ١٥٤.

(٧) في (ق): عليها.

(٨) في (ح) و(ظ): كسائر. والمثبت موافق للمغني ٦/ ١٥٤، والشرح الكبير ١٧/ ٢٤٣.

(٩) في (ق): يرضى.

(١٠) في (ق): فيكون.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٨٦