تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها خمسةٌ وشَيءٌ، وذلك ثمانيةٌ، رَجَعَ إلى وَرَثَته نِصفُها، وهي أربعةٌ.

والطَّريقةُ في هذا: أنْ نَنظُرَ (١) ما بَقِيَ في يَدِ وَرَثَةِ الزَّوج، فخُمُساهُ هو الشَّيءُ الذي صحَّت المحاباةُ فيه، وذلك لأِنَّه بَعْدَ الجَبْرِ يَعدِلُ شَيئَينِ ونِصْفًا، والشَّيءُ هو خُمُساها، وإنْ شِئْتَ أسْقَطْتَ خُمُسَه، وأخَذْتَ نِصْفَ ما بَقِيَ.

(وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا؛ وَرِثَتْهُ)؛ لأِنَّها زَوجَتُه، (وَسَقَطَتِ الْمُحَابَاةُ، نَصَّ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّ حُكمَها في المرض حُكْمُ الوصيَّة في أنَّها لا تَصِحُّ لوارِثٍ، فَعَلَيهِ: لو كانت غَيرَ وارِثِة؛ كالكافِرَة؛ لم تَسقُط المحاباةُ؛ لِعَدَمِ الإرْثِ، وحِينَئِذٍ: فلها مَهرُها وثُلُثُ ما حاباها به.

(وَعَنْهُ: تُعْتَبَرُ الْمُحَابَاةُ مِنَ الثُّلُثِ)؛ لأِنَّها مُحاباةٌ لِمَنْ يَجُوزُ (٢) عَلَيهَا الصَّدَقةُ، فاعْتُبِرَتْ من الثُّلُث؛ كمُحاباةِ الأجْنَبِيِّ، (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ رَجَعَ عَنْهُ).

وقِيلَ: تَسقُطُ المُحاباةُ إنْ لم يُجِزْها بَقِيَّةُ الوَرَثَة.

وقِيلَ: يَسقُطُ المسَمَّى ويَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ.

وقِيلَ: مَهْرُها ورُبُع الباقِي.

وقيل: بَلْ ثُلُثُ المُحاباةِ.

وكذا الخِلافُ فِيمَنْ تزوَّجَ مَنْ تَرِثُه (٣) في مَرَضِه بأكثرَ مِنْ مَهْر المِثْل، ولو تزوَّج مريضةً بِدُونِ مَهْرِها؛ فهل لها ما نَقَصَ؟ فيه وَجْهانِ.

(١) في (ق): تنظر.

(٢) في (ق): تجوز.

(٣) في (ظ): يرثه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٥١