تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ)، قال في «المستَوعب»: لا تختَلِف الرِّوايةُ: أنَّ مالَ الولد ملْكٌ له دُونَ أبِيهِ، (مَا شَاءَ) من ماله، (وَيَتَمَلَّكَهُ)؛ لأنَّه (١) مَنْ جاز له أخْذُ شَيءٍ؛ جاز له أنْ يتملَّكه، بدليلِ الأشْياءِ المباحَةِ، ولهذا قال أحمدُ: بَينَ الرَّجل وبَينَ وَلَدِه رِبًا (٢)، وقال: لا يَمنَعُ الاِبْنُ الأبَ ما أراد من ماله (٣) فهو له (٤).

ويُسْتَثْنَى من ذلك: سُرِّيَّتُه ولو لم تَكُنْ أمَّ وَلَدٍ (٥).

(مَعَ حَاجَتِهِ)، أي: الوالد (وَعَدَمِهَا، فِي صِغَرِهِ)؛ أي (٦): الولد (وَكِبَرِهِ)؛ لِمَا رَوَى سعيدٌ والتِّرمذيُّ وحسَّنه، عن عائشةَ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ أطْيَبَ ما أكَلْتُم من كَسْبِكم، وإنَّ أولادَكم من كَسْبِكم» (٧)، وروى (٨) الطَّبَرانيُّ في «معجمه» عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاء رجلٌ إلى

(١) في (ظ): لأن.

(٢) ينظر: المغني ٦/ ٦٤.

(٣) في (ق): مال.

(٤) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٤٠٠.

(٥) في (ق): ولده.

(٦) قوله: (أي) سقط من (ح).

(٧) أخرجه أحمد (٢٤١٣٥)، وأبو داود (٣٥٢٨)، والترمذي (١٣٥٨)، والنسائي (٤٤٥٠)، وابن ماجه (٢٢٩٠)، وفي سنده: عمة عمار بن عمير، لم يترجم لها أحد، لكن تابعها الأسود بن يزيد - وهو ثقة ثبت - عند سعيد بن منصور (٢٢٨٨)، وأحمد (٢٤١٤٨)، وابن ماجه (٢١٣٧)، واختلف في الحديث وقفًا ورفعًا، ورجح جمع من الأئمة رفعه، وحسنه الترمذي، وصححه أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني والألباني. ينظر: علل ابن أبي حاتم ٤/ ٢٤٦، علل الدارقطني ١٤/ ٢٥٢، الإرواء ٦/ ٦٥.

(٨) في (ظ): روى.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٢٤