تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنهيِّ عنه شَرْعًا، وهذا مَعْدومٌ فِيمَا إذا أَخَذَ بالشُّفْعة ما وَقَعَتْ فيه المحاباةُ.

وقِيلَ: لا يَملِكُ الوَارثُ الشُّفْعةَ؛ لِإِفْضائه إلى إثْبات حقِّ وارِثه.

فَرْعٌ: لا يَصِحُّ تعليقُ عطيَّةٍ مُنجَّزةٍ ونحوِها في مرضٍ مَخُوفٍ على شَرْطٍ إلاَّ في العِتْق، فلو علَّق صحيحٌ عِتْقَ عَبْدِه، فَوُجِدَ شَرْطُه في مرضه؛ فمِنْ ثُلُثِه في الأصحِّ.

(وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ عِنْدَ الْمَوْتِ)؛ لأِنَّه وقْتُ لُزومِ الوصايا واسْتِحقاقها، ويَثْبُتُ له وِلايةُ القَبول والرَّدِّ، فإنْ ضاق ثُلثُه عن العطيَّة والوصيَّة؛ قُدِّمت العطيَّةُ في قَول جمهور الفقهاء؛ لأِنَّها لازِمةٌ، فقُدِّمتْ على الوصيَّة؛ كعَطِيَّة الصِّحَّة.

وعنه: هما سَواءٌ.

وتُعتَبَرُ (١) قِيمةُ المنجَّز وقَبولُه حِينَ نجَّزه، ونماؤه (٢) من حِينه إلى الموت تَبَعٌ له، فمَنْ جَعَل عَطِيَّتَه من ثُلُثه، فحَمَل (٣) ما نجَّزه؛ فكَسْبُه له، وإلاَّ فله منه بقَدْر ما خَرَجَ من أصْله من الثُّلُث، ولَيسَ بشَرِكةٍ، قالَهُ في «الرِّعاية».

(فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، ثُمَّ مَلَكَ مَالًا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ؛ تَبَيَّنَّا أَنَّهُ عَتَقَ كُلُّهُ)؛ لِخروجه من الثُّلث عند الموت، (وَإِنْ صَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ؛ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ)، نَصَّ عليه (٤)؛ لأِنَّ الدَّينَ مُقدَّمٌ على الوصيَّة، بدليلِ قَولِ عليٍّ: «قَضَى رسولُ الله ﷺ بالدَّين قَبْلَ الوصيَّة» (٥).

وعنه: يَعتِقُ الثُّلُثُ؛ لأِنَّ تصرُّفَ المريض من الثُّلُث كتصرُّف الصَّحيح في الجميع، فإنْ مات قَبْلَ سيِّده؛ ماتَ حُرًّا، وقِيلَ: بل ثُلُثُه.

(١) في (ق): ويعتبر.

(٢) في (ح): حين يجوز نماؤه.

(٣) في (ق): فكمل.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٤٩٨.

(٥) سبق تخريجه ٣/ ٨٢ حاشية (١).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٤١