تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لو حاباه، ومعْناهُ: أنَّها لا تَصِحُّ معه إلاَّ بإجازةٍ، اخْتارَه في «الاِنتصار»؛ لِفَواتِ حقِّه في المعيَّن (١).

(وَإِنْ حَابَى وَارِثَهُ؛ فَقَالَ الْقَاضِي: تَبْطُلُ فِي قَدْرِ مَا حَابَاهُ)؛ لأِنَّ المُحاباةَ كالوصيَّة، وهي لوارِثٍ باطِلةٌ، فكذا المُحاباةُ، (وَتَصِحُّ فِيمَا عَدَاهُ)؛ لأِنَّ المانِعَ من صحَّة البَيعِ المُحاباةُ، وهي هنا مَفْقودةٌ.

فَعَلَى هذا: لو باعَ شَيئًا بنِصْفِ ثَمَنِه؛ فله نصفُه بجميع الثَّمَنِ؛ لأِنَّه تَبرَّعَ له بنِصْف الثَّمَن، فبَطَلَ التَّصرُّفُ فِيمَا تَبرَّعَ به.

وعنه: يَبطُلُ بَيعُ الكُلِّ.

وعلى الأوَّل: مَحلُّه بدونِ إجازَةِ الوارِثِ.

ويُعتَبَرُ إجازةُ المجِيزِ في مَرَضِه من ثُلُثِه، وقال ابنُ حمْدانَ: إنْ جُعِلَتْ عَطِيَّةً، وإلاَّ فمِنْ كلِّه.

(وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَبَعَّضَتْ فِي حَقِّهِ)، فشُرِع ذلك دفْعًا للضَّرَرِ، فإنْ فَسَخَ وطَلَب قَدْر المحاباةِ، أوْ طَلَبَ الإمْضاءَ في الكلِّ وتكميلَ حقِّ الوَرَثَة من الثَّمَن؛ لم يكُنْ له ذلك.

وعَنْهُ: يَصِحُّ في العَينِ (٢) كلِّها، ويَرُدُّ المشْتَرِي الوارثُ تمامَ قِيمتِها أوْ يَفسَخُ.

(فَإِنْ كَانَ لَهُ شَفِيعٌ؛ فَلَهُ أَخْذُهُ)؛ لأِنَّها تَجِبُ بالبَيع الصَّحيح، وقد وُجِدَ، (فَإِنْ أَخَذَهُ؛ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشَتَرِي)؛ لِزَوالِ الضَّرَر عَنه؛ لأِنَّه لو فَسَخَ المبيع رَجَعَ بالثَّمنِ، وقد حَصَلَ له الثَّمَنُ من الشَّفِيعِ.

فَرْعٌ: إذا آجَرَ نفْسَه، وحَابَى المستأجر؛ صحَّ مَجَّانًا.

(١) في (ح): العين.

(٢) في (ق): العتق.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٣٩