تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسْتَثْنَى في «الفروع»، وسَبَقَه إليه ابنُ شِهابٍ والقاضي: غَيرَ الموت؛ أيْ: مَوتِ المبْرِئ.

تنبيهٌ: لا يَصِحُّ تعليقُ الإبراء بشرطٍ، نَصَّ عليه فيمَنْ قال: إنْ مِتَّ فأنت في حِلٍّ (١)؛ لأِنَّه إنْ كان تمليكًا؛ فكتعليق الهِبَة، وإلاَّ فقد يقال: هو تمليكٌ من وَجْهٍ، والتَّعليقُ مشروعٌ في الإسقاط المحْضِ فَقَطْ، فإنْ ضَمَّ التَّاءَ؛ فوصيَّةٌ.

وعن أحمد: أنَّه جَعَلَ رجلًا في حِلٍّ مِنْ غِيبتِه (٢) بشَرْطِ أنْ لا يَعودَ، قال: ما أحْسَنَ الشَّرطَ، فيتوجَّه فيهما روايتانِ.

وذَكَرَ الحُلْوانِيُّ: صحَّةَ الإبْراء بشَرطٍ، واحْتَجَّ بنَصِّه المذكورِ.

(وَلَا شَرْطُ مَا يُنَافِي مُقْتَضَاهَا، نَحْوَ: أَنْ لَا يَبِيعَهَا، وَلَا يَهَبَهَا)، أوْ بشَرطِ (٣) أنْ يَبِيعَها، أو يَهَبَها، أوْ يَهَبَ فُلانًا شيئًا؛ لم يَصِحَّ الشَّرْطُ روايةً واحدةً، وكذا الهِبةُ، وفيها وجهٌ بناءً على الشُّروط الفاسدة في البَيع.

وإنْ وَهَبَ أَمَةً، واستَثْنَى حمْلَها؛ صحَّ في قياس قَولِه في العتق، وفيه تخريجٌ.

(وَلَا تَوْقِيتُهَا)، خِلافًا للحارِثِيِّ؛ (كَقَوْلِهِ: وَهَبْتُكَ هَذَا سَنَةً)؛ لأِنَّه تعليقٌ لاِنْتِهاء الهِبَة، وقيل: يَلْغُو تَوقِيتُه، وتَصِحُّ الهِبَةُ مُطْلَقًا.

(إِلاَّ فِي الْعُمْرىَ) والرُّقْبَى، فإنَّهما نَوعانِ من الهِبة، ويَصِحُّ تَوقِيتُهما، سُمِّيَتْ عُمْرَى؛ لِتَقْيِيدها بالعُمْرِ، وسُمِّيَتْ رُقْبَى؛ لأِنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَرْقُبُ مَوتَ صاحِبِه.

(١) ينظر: الفروع ٦/ ٣٤١.

(٢) في (ق): من عيبه.

(٣) في (ق): يشرط.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٠٢