تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: تَقتَضِي (١) عِوَضًا مع عُرْفٍ، فلو أعطاه لِيُعاوِضَه، أوْ لِيقْضِيَ له حاجةً، فلم يَفِ؛ فكالشرط، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (٢).

فعلى ما ذَكَرَه: لو عَوَّضَه عن الهِبَة؛ كانَتْ هِبَةً مبتدَأةً لا عِوَضًا، أيُّهما أصاب عَيبًا؛ لم يكن له الرَّدُّ، وإنْ خَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً؛ أخذَها صاحبُها، ولم يَرجِع الموْهوبُ له بِبَدَلها.

(وَإِنْ شَرَطَ ثَوَابًا)؛ أيْ: عِوَضًا (مَجْهُولًا؛ لَمْ تَصِحَّ (٣) الهِبةُ؛ لأِنَّه عِوَضٌ مجهولٌ في مُعاوَضةٍ، فلم يَصِحَّ كالبَيع، وحِينَئِذٍ: حُكمُها حُكمُ البَيع الفاسِد، فيَردُّها (٤) الموْهوبُ له بزيادتها مطلَقًا؛ لأِنَّها نَماءُ ملْك الواهِب، وإنْ (٥) كانت تالِفةً ردَّ قِيمتَها.

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ: يُرْضِيهِ بِشَيْءٍ (٦)؛ أيْ: هو صحيحٌ، وذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين ظاهِرَ المذهب (٧)، فإذا أعطاه عنها عِوَضًا رَضِيَه؛ لَزِمَ العقدُ؛ لأِنَّها تَصِحُّ بغَير عِوَضٍ، فَلَأَنْ تَصِحَّ بعِوضٍ مجهولٍ من بابِ أَوْلَى.

قال أحمدُ في روايةِ محمَّد بنِ الحَكَم: هذا لَكَ على أنْ تُثِيبَنِي؛ فله أنْ

(١) في (ظ): يقتضي.

(٢) ينظر: الاختيارات ص ٢٦٥.

(٣) في (ح): لم يصح.

(٤) في (ق): فيرد هنا.

(٥) في (ق): فإن.

(٦) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٤٠٩.

(٧) ينظر: الفروع ٧/ ٤٠٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٩٢