تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماء: يُرصد، لعلَّه يرجِعُ (١).

وإن وَقَف على ثَغْرٍ، فاختلَّ؛ صُرف في ثَغْرٍ مثْلِه، وعلى قياسه مسجدٌ ورِباطٌ ونحوُهما.

(وَلَا يَجُوزُ غَرْسُ شَجَرَةٍ فِي الْمَسْجِدِ)، نَصَّ عليه، وقال: تُقْلَع، غُرِست بغَيرِ حقٍّ (٢)؛ لأِنَّ المسجدَ لم يُبْنَ لذلك، إنَّما (٣) بُنِيَ لقراءة القُرْآن والصَّلاةِ وذِكْرِ الله تعالى، ولِمَا يَحصُلُ بها من الْأَذَى.

وفي «الإرشاد» و«المبهج»: يُكرَه غَرْسُها فيه.

وقيل: يُكرَه إنْ لم يَضِقْ (٤)، وإلاَّ حَرُمَ.

فإنْ غُرِسَتْ فيه وأثْمَرَتْ، فقال أحمدُ: لا أحبُّ الأَكْلَ منها (٥)، وقيل: تُباحُ لفقراء الدَّرْب، وقيل: مع غنى (٦) المسْجِد عنها.

وظاهِرُ النَّصِّ و«المحرر»: أنه (٧) لا يَخْتَصُّ قَلْعُها بواحِدٍ، وفي «المستوعب» و«الشَّرح»: أنَّه للإمام.

(فَإِنْ كَانَتْ مَغْرُوسَةً)؛ بأنْ وُقِفَ وهي (فِيهِ)؛ فإنْ عَيَّنَ مَصْرِفَها اتُّبِعَ، وإلاَّ صارَتْ كالوقْفِ المنقَطِع، (جَازَ الْأَكْلُ مِنْهَا)؛ لأِنَّها تَبَعٌ للمسجد، وهو لكلٍّ من المسلمين الاِنْتِفَاعُ به، فكذا الأكلُ منها، وظاهِرُه مطلَقًا، وهو قَولٌ.

(قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: إِذَا لَمْ تَكُنْ بِالْمَسْجِدِ حَاجَةٌ إِلَى ثَمَنِهَا)، اقْتَصَرَ في

(١) ينظر: الفروع ٧/ ٣٩٥.

(٢) ينظر: المغني ٦/ ٣٠، الفروع ٧/ ٣٩٦.

(٣) في (ح): وإنما.

(٤) في (ق): لم تضيق.

(٥) ينظر: المغني ٦/ ٣٠.

(٦) في (ح): غناء.

(٧) قوله: (أنه) سقط من (ظ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٨٨