تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجْتِماع النَّوعَينِ لازِمٌ، وسمَّى نفسه (١) أرْملًا تجوُّزًا، بدليلِ أنَّه وَصَفَ نفسَه بأنَّه مُذكَّر (٢)، ولو ثَبَتَ في الحقيقة أنَّه لهما، لكِنْ خَصَّه أهلُ العُرْف بالنِّساء، فهُجِرت الحقيقةُ، وصارت مغمورة.

فَرْعٌ: إخْوتُه، وعُمومتُه، وبِكْرٌ، وثيِّبٌ، وعانِسٌ؛ لِذَكرٍ وأُنثى.

(وَإِنْ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ، أَوْ قَرَابَتِهِ؛ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ)؛ أيْ: في الموقوف عَلَيهِم (مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ) على المذهب؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حال الواقِفِ أنَّه لم يُرِدْ مَنْ يُخالِفُ دِينَه؛ لِمَا بَينَهما من المنافاة (٣)، فيكون ذلك قرينةً صارِفةً للَّفظ عن شُموله، بدليلِ أنَّه تبارك وتعالى لمَّا أطْلَقَ آيةَ الميراث لم يَشمَل المخالِفَ، فكذا هنا.

فَعَلَى هذا: لو كان الواقِفُ مسلِمًا؛ لم يَدخُل الكافِرُ، وكذا عَكْسُه، فإنْ صرَّح بهم دَخَلُوا؛ لأِنَّ إخراجَهم يترك (٤) به صريح المقال، وهو أقْوَى من قرينة الحال.

وكذا إنْ وُجِدَتْ قرينةٌ دالَّةٌ على إرادتهم، فلو كان أهلُ القرية والأقارب (٥) كلُّهم كُفَّارًا؛ دَخَلُوا؛ لأِنَّ إخْراجَهم يُؤَدِّي إلى رَفْعِ اللَّفْظ بالكُلِّيَّة.

فإنْ كان فيهم مسلِمٌ واحِدٌ والباقي كفَّارٌ؛ دَخَلُوا أيْضًا؛ لأِنَّ إخراجَهم بالتَّخْصيص بعيدٌ، وفيه مخالَفةُ الظَّاهِرِ.

وإنْ كان الأكثرُ كفَّارًا؛ فهو للمسلمين في ظاهِرِ قَول الخِرَقيِّ؛ لأِنَّه أمْكَنَ حَمْلُ اللَّفظ عليهم، والتَّخصيصُ يَصِحُّ بإخْراج الأكثر.

(١) في (ح): سنه.

(٢) في (ح): يذكر.

(٣) في (ح): المقابلة، رسمت في (ق): المناقلة. وهي غير منقوطة.

(٤) في (ظ): ينزل.

(٥) في (ح): أو اقارب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٧٣