تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفِيهِ شَيءٌ، فإنَّ وَلَدَ النَّبِيِّ ﷺ من أهل بيتِه وأقاربه الَّذين حُرِمُوا الصَّدقةَ، وأُعْطُوا من سهم ذَوِي القُرْبى، بل هو أقربُ قرابته.

(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُعْطَى مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ)؛ لأِنَّ أُمَّه من أهل بيته، فكذا أقارِبُها من أولادها، وأبَوَيها، وإخْوَتها، وأخواتها.

ونَقَلَ صالِحٌ: يَخْتَصُّ مَنْ يَصِلُه مِنْ قِبَلِ أبيه وأُمِّه، ولو جاوز أربعةَ آباءٍ، وإنَّ القَرابةَ تُعْطَى أربعة آباءٍ فمَنْ دُون (١).

واختار أبو محمَّدٍ الجَوزِيُّ: أنَّ قَومَه (٢) وأهلَ بيته كقرابة أبَوَيهِ، وأنَّ القرابة قرابةُ أبيه إلى أربعةِ آباءٍ.

وعَنْهُ: أزواجُه من أهله ومن أهل بيته، ذَكَرَها الشَّيخُ تقيُّ الدِّين، وقال: في دخولهنَّ في آله وأهلِ بيته روايتان، اختار الدُّخولَ (٣)، وهو قَولُ الشَّريف.

فَرْعٌ: أهلُ الوقْفِ هم المتَناوِلونَ (٤) له.

(وَقَوْمُهُ، وَنُسَبَاؤُهُ؛ كَقَرَابَتِهِ)، نَصَّ عَلَيهِ (٥)؛ لأِنَّ قَومَ الرَّجُل قَبيلتُه، وهم نسباؤه (٦)، وقيل: كذي رحمه، وقال أبو بكر: هو بمثابة أهل بيته؛ لأِنَّ أهلَ بَيتِه أقارِبُه، وأقارِبُه هم قومُه ونُسَباؤه.

وقال القاضِي: إذا قال: لِرَحِمِي، أوْ لِأَرْحامِي، أوْ لِنُسَبائي؛ صُرِفَ إلى قَرابته من قِبَلِ أبيه وأمِّه، ويتعدَّى وَلَدَ الأبِ الخامِس، فَعَلَيه: يُدفَع إلى كلِّ مَنْ يَرِثُه بفَرْضٍ أو تعصيبٍ أوْ بالرَّحِم (٧) في حالٍ.

(١) ينظر: مسائل صالح ١/ ٢٧٧، الفروع ٧/ ٣٧٦.

(٢) في (ق): قريبه.

(٣) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٦٠، الفروع ٧/ ٣٧٧.

(٤) في (ق): المشاركون.

(٥) ينظر: الإنصاف ١٦/ ٤٩٦.

(٦) قوله: (وهم نسباؤه) في (ح): ونسباؤه.

(٧) في (ق): بالرحمة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٦٩