تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نُفوذُ حُكْمٍ بخِلافه)، ذَكَرَه في «الفروع».

(وَإِنْ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ، أَوْ بَنِي فُلَانٍ؛ فَهُوَ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً)، في قَولِ الجُمْهور؛ لأِنَّ لفظَ البَنينَ وُضِعَ لذلك حقيقةً؛ لقوله تعالى: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينِ (١٥٣)﴾ [الصَّافات: ١٥٣]، و﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ [آل عِمرَان: ١٤]، و﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٦]، ولا يَدخُلُ فيه الخُنْثَى؛ لأِنَّه لا يُعلَمُ كَونُه ذَكرًا.

وعَكْسُه: لو وَقَفَ على بناته؛ اخْتَصَّ بهنَّ، ولا شَيءَ للذُّكور ولا للخَناثَى؛ لأِنَّه لا يُعلَمُ كَونُه أُنْثى، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (١).

(إِلاَّ أَنْ يَكُونُوا قَبِيلَةً) كبيرة (٢)، قالَهُ في «الرِّعاية»؛ كبَنِي هاشِمٍ وتميمٍ وقُضاعةَ؛ (فَيَدْخُلُ فِيهِ النِّسَاءُ)؛ لِقَولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسرَاء: ٧٠]، ولأِنَّ اسْمَ القَبيلةِ يَشمَلُ ذَكَرَها وأُنْثاها، ورُوِيَ أنَّ جَوارِيَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قُلْنَ:

نَحْنُ جَوارٍ من بَنِي النَّجَّارِ … يا حبذا محمَّدٌ مِنْ جَارِ (٣)

ويُقالُ: امرأةٌ من بَنِي هاشِمٍ.

(دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ)، وحَكاهُ في «الرِّعاية» قَولًا؛ لأِنَّهم لا يَنتَسِبون إلى القبيلة الموقوفِ عليها، بل إلى غيرها، وكما لو قال: المنتَسِبِينَ إليَّ.

واقْتَضى ذلك دخول أوْلادهنَّ منهم، وهو ظاهِرٌ؛ لوجود (٤) الانْتِساب حقيقةً، ولا يَشمَلُ مَواليَهُم.

(١) ينظر: الشرح الكبير ١٦/ ٤٨٨.

(٢) في (ح) و(ق): كثيرة.

(٣) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٩)، والطبراني في الصغير (٧٨)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٥٠٨)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وصححه البوصيري وحسنه الألباني. ينظر: زوائد ابن ماجه ٢/ ١٠٦، الصحيحة (٣١٥٤).

(٤) في (ح): لدخول.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٦٥