أخْطَأَ)، ذَكَرَه في «الفروع».
(وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْبَنَاتِ)، بغَيرِ خِلافٍ، قالَهُ في «المغْنِي» و«الشَّرح» (١)؛ لِعَدَم دُخُولهم في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النِّسَاء: ١١]، ولِقَولِ الشَّاعِرِ (٢):
بَنُونَا بَنُو أبْنائِنا، وبَناتُنا … بَنُوهُنَّ أبْناءُ الرِّجالِ الأباعِدِ
لأِنَّ وَلَدَ الهاشِمِيَّة لَيسَ بهاشِمِيٍّ، ولا يُنْسَب إلى أبيها شَرْعًا ولا عُرْفًا، وبهذا علَّل أحمدُ، فقال: لأِنَّهم مِنْ رجُلٍ آخَرَ (٣).
وقِيلَ: يشْملَهُم (٤)؛ لِدُخُولهم في مُسمَّى الأولاد.
(وَهَلْ يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنِينَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر» و«الفروع»:
إحْداهُما، وجَزَمَ بها في «الوجيز»: يَدخُلونَ؛ لِدُخُولِهم في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النِّسَاء: ١١]، وحِينَئِذٍ: يَشْمَلُ وَلَدَ البنين (٥) وإنْ سَفَلُوا؛ لأِنَّه وَلَدٌ؛ لقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ [الأعرَاف: ٢٦]، ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠]، ولِقَوله عليه السلام: «ارْمُوا بَنِي إسْماعِيلَ، فإنَّ أباكم كان رامِيًا» (٦)، ولأِنَّه لو وَقَفَ على وَلَدِ فُلانٍ وهم قَبيلةٌ؛ دَخَلَ فيه وَلَدُ البَنينَ، فكذا إذا لم يكونوا قَبِيلةً، وحِينَئِذٍ: يَسْتَحِقُّون في الوَقْف بَعْدَ آبائهم مُرَتَّبًا.
(١) ينظر: الشرح الكبير ١٦/ ٤٦٥.
(٢) قال البغدادي في خزانة الأدب ١/ ٤٤٥: (هذا البيت لا يُعرف قائله، مع شهرته في كتب النحاة وغيرهم …، ورأيت في شرح الكرماني في شرح شواهد الكافية للخبيصي أنه قال: هذا البيت قائله أبو فراس همام الفرزدق بن غالب، ثم ترجمه، والله أعلم بحقيقة الحال).
(٣) ينظر: الوقوف والترجل ص ٥٩.
(٤) في (ح) و(ظ): شملهم.
(٥) قوله: (ولد البنين) في (ح): والبنين.
(٦) أخرجه البخاري (٢٨٩٩)، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.