تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعلقه (١) بِرَقَبَتِه؛ لِكَونِه لا يُباعُ، وبالموْقوفِ عَلَيهِ؛ لِكَونِه لا يَمْلِكُه.

وقِيلَ: هو في بَيتِ المال، وحَكاهُ في «التَّبصِرة» روايةً، كأرْشِ جِنايَةِ الحُرِّ المعْسِرِ.

وضَعَّفَه في «المغْنِي»: بأنَّ الجِنايَةَ إنَّما تكونُ في بَيتِ المال في صورةٍ تَحْمِلُها العاقلة (٢) عِنْدَ عَدَمِها، وجنايَةُ العَبْد لا تَحْمِلُها.

تنبيهٌ: لم يَتَعرَّض المؤلِّفُ إذا جَنَى جِنايةً مُوجِبَةً لِلْقَوَد والقَطْعِ أنَّه يَجِبُ؛ فإنْ قُتِل (٣)؛ بَطَلَ الوقف فيه (٤)، لا بقطعِهِ، ويكون (٥) باقيه وقْفًا؛ كَتَلَفِه بِفِعْل الله تعالى.

فإنْ قُتِل (٦)؛ فالظَّاهِرُ لا يَجِبُ القَوَدُ؛ كعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ، وتَجِبُ القِيمةُ، ولَيسَ للمَوقُوف عَلَيهِ العَفْوُ عنها؛ لأِنَّه لَا يَخْتَصُّ بها، ويُشْتَرَى بها مِثْلُها يكون وَقْفًا، ويَتَوجَّهُ: اخْتِصاصُ الموْقوف عَلَيهِ بها إنْ قُلْنا: يَمْلِكُه.

وإنْ قُطِعَ طَرَفُه؛ فللعَبْد القَوَدُ، وإنْ عَفَا؛ فأرْشُه يُصرَفُ في مِثْلِه.

وفي «التَّرغيبِ» احْتِمالٌ: كنَفْعه؛ كجِنايَةٍ بلا تَلَفِ طَرَفٍ، ويُعايَا بِ: مَمْلُوكٍ لا مالِكَ له، وهو عبدٌ وُقِفَ على خِدْمة الكَعْبة، قالَهُ ابنُ عَقِيلٍ في «المنثور».

(وَإِذَا وَقَفَ عَلَى ثَلَاثَةٍ)؛ كزَيدٍ، وعَمْرٍو، وبَكْرٍ، (ثُمَّ عَلَى المَسَاكِينِ؛ فَمَنْ

(١) في (ح): تعليقه.

(٢) في (ح): للعاقلة.

(٣) في (ظ) و(ق): قيل.

(٤) قوله: (فيه) سقط من (ظ).

(٥) في (ظ): تكون.

(٦) في (ظ): قيل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٤٨