تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَإِنْ فَعَلَ؛ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ)؛ للشُّبْهةِ، (وَلَا مَهْرَ) عليه (١)؛ لأِنَّه لو وَجَبَ؛ لَوَجَبَ له، ولا يَجِبُ للإنسان شَيءٌ على نفسه.

(وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ؛ فَهُوَ حُرٌّ)؛ لأِنَّه مِنْ وَطْءِ شُبْهةٍ، (وَعَلَيْهِ)؛ أيْ: على الواطِئِ (قِيمَتُهُ) يَوم الوَضْع، (يَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ)؛ أيْ: عَبْدٌ (٢) مكانَه؛ لأِنَّه فَوَّتَ رِقَّه (٣)، ولأِنَّ القِيمةَ بَدَلٌ عن الوَقْف، فَوَجَبَ أنْ تُرَدَّ في مِثْلِه.

(وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ)؛ لأِنَّه أَحْبَلَها بِحُرٍّ في ملْكِه، وإنْ (٤) قُلْنا: لا يَمْلِكُها؛ لم تَصِرْ أمَّ وَلَدٍ له، صرَّح به في «المغْنِي» و«الشَّرح»؛ لأِنَّها أجْنَبِيَّةٌ، (وَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ)؛ كأمِّ الوَلَد.

(وَتَجِبُ قِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ)؛ لأِنَّه أتْلَفَها على مَنْ بَعْدَه من البطون، (يُشتَرَى (٥) بِهَا مِثْلُهَا، تَكُونُ (٦) وَقْفًا)؛ لِيَنْجَبِرَ على البَطْن الثَّاني ما فاتَهم.

وقِيلَ: يُصْرَفُ إلى البطْنِ الثَّانِي إنْ تَلَقَّى الوقْفَ مِنْ واقِفِه، وهو ظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، فلهم (٧) اليمين مع شاهدهم؛ لثبوت الوقْف مع امْتِناع بعض البَطْن الأوَّل منها.

فإن كان النِّصْفُ طِلْقًا، فأعْتَقَه مالِكُه؛ لم يَسْرِ إلى الوَقْف؛ لأِنَّه إذا لم يَعتِقْ بالمباشَرَة؛ فَبِالسِّراية أَوْلى.

(وَإِنْ وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ (٨)؛ فَالْوَلَدُ حُرٌّ)؛

(١) قوله: (عليه) سقط من (ح).

(٢) في (ق): عند.

(٣) في (ح): رقبة.

(٤) في (ق): فإن.

(٥) في (ح): فيشتري.

(٦) في (ح) و(ظ): يكون.

(٧) في (ظ): فله.

(٨) قوله: (فأتت بولد) في (ح): فأولدها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٤٥