تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه في «المغْنِي»؛ لأِنَّه يُرادُ للدَّوام، بخلافِ الوصيَّةِ، وفي «الترغيب» هو مُنقَطِعُ الأوَّل.

ولم يَعْتَبِرِ الحارِثيُّ أنْ يَمْلِكَ؛ لحصول مَعْناهُ، فَيَصِحُّ لعبدٍ وبهيمةٍ يُنفِقُه (١) عليهما.

(وَلَا عَلَى حَيَوَانٍ لَا يَمْلِكُ؛ كَالْعَبْدِ)، قال أحمدُ فِيمَنْ وَقَفَ على ممالِيكِه: لا يَصِحُّ الوَقْفُ حتَّى يُعتِقَهم (٢)، وظاهره ولو قُلْنا: إنَّه يَمْلِكُ بالتَّملِيك؛ لأِنَّ ملكه (٣) كالعَدَمِ.

وقِيلَ: يَصِحُّ إنْ قُلْنا يَملِكُ به، ويَكونُ لسيِّده.

والمدبَّرُ، وأمُّ الوَلَد؛ كالقِنِّ، وكذا المكاتب في الأصحِّ؛ لأِنَّ ملكَه غَيرُ مُسْتَقِرٍّ.

لا يُقالُ: الوَقْفُ على المساجد (٤) صحيحٌ، وهي لا تَمْلِكُ، فيَنبَغِي أنْ يَصِحَّ هنا؛ لأِنَّ الوقْفَ على المسلمين، إلاَّ أنَّه عُيِّنَ في نَفْعٍ خاصٍّ لهم، فَيرد أنَّه يَصِحُّ على الكنائس، ويكونُ الوقْفُ على أهل الذِّمَّة.

وجوابُه: أنَّ الجِهةَ التي عُيِّنَ صَرْفُ الوقْفِ فيها لَيست نَفْعًا (٥)، بل هي معصيةٌ مُحرَّمةٌ، يَزْدادُونَ بها عِقابًا، بخلاف المساجد.

(وَالْحَمْلِ)؛ لِمَا ذَكَرْنا، وصحَّحه ابنُ عَقِيلٍ، والحارِثِيُّ؛ كوصيَّةٍ.

قال في «الفروع»: ويَتَوجَّهُ من الوقْفِ على حَمْل؛ صِحَّة الهِبة له، وأَوْلَى؛ كصحَّتها لعبد (٦).

(١) في (ق): يقدر.

(٢) ينظر: الوقوف والترجل ص ٥٩.

(٣) في (ح): بملكه.

(٤) في (ح) و(ق): المسجد.

(٥) في (ق): تبعًا.

(٦) في (ح): لصحتها كعبد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٣٣