تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذِّمِّيُّ؛ جاز أنْ يَقِفَ المسلِمُ عليه؛ كالمسلم.

وصحَّحَ الحُلْوانِيُّ: على فقرائهم، وصحَّحَه في «الواضح» من ذِمِّيٍّ، عَلَيهم وعلى بِيعَةٍ وكَنِيسةٍ.

ومُقْتَضَى كلامِ صاحِبِ «التَّلخيص» و«المحرَّر»: أنَّه لا يَصِحُّ الوقْفُ عَلَيهم؛ لأِنَّ الجِهةَ جهةُ معصيةٍ، بخلافِ أقارِبِه.

وإِنْ وَقَفَ ذِمِّيٌّ على ذِمِّيٍّ شَيئًا، وشَرَطَ أنَّه يَستَحِقُّه ما دام ذِمِّيًّا، فأسلم؛ فله أخْذُه أيضًا؛ لأِنَّ الواقِفَ عيَّنه له، ويَلْغُو شَرْطُه. وردَّه في «الفنون».

وقِيلَ: يُشتَرَطُ أنْ لا يكونَ معصيةً، فيَصِحُّ في المباح؛ كالوقْف على الأغنياء. وقِيلَ: ومكروهٍ.

فائدةٌ: يَصِحُّ الوقْفُ على الصُّوفيَّة، وهم المشْتَغِلون بالعبادات في غالب الأوقات، المعرِضون عن الدُّنيا.

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: فمَنْ كان منهم جمَّاعًا للمال، أو لم يَتَخَلَّقْ بالأخلاق المحمودة، ولا تأدَّب بالآداب الشَّرْعيَّة غالِبًا، أوْ فاسِقًا؛ لم يَسْتَحِقَّ (١).

(١) ينظر: مجموع الفتاوى ١١/ ١٩، الاختيارات ص ٢٤٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٢٨