تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونَقَلَ المرُّوذِيُّ: لا يَجوز وقف (١) سلاحٍ (٢)، ذَكَرَه أبو بكْرٍ.

وعَنْهُ: ولا مَنقولٍ؛ لأِنَّها أعيانٌ لا تَبْقَى على التَّأبِيدِ، فلم يَجُزْ وقْفُها؛ كالطَّعام.

ورُدَّ: بالفرق.

قَولُه: (في عَينٍ)؛ يُحتَرَزُ به عن الموصَى بنفعه (٣)؛ فلا يَصِحُّ وقْفُه من مالِكِ المنفعة.

قوله: (يَجوز بَيعُها)؛ يُحْتَرَزُ به عن الحُرِّ، فإنَّه لا يَصِحُّ أن (٤) يَقِفَ نفْسَه، وأرْضِ السَّواد، قال الإمامُ أحمدُ: القطائعُ يَرجِعُ (٥) إلى الأصل إذا جَعَلَها للمساكين (٦)، فظاهِرُه: أنَّه يَصِحُّ وقْفُها، وهي في الأصل وَقْفٌ، ومَعْناهُ: أنَّ وَقْفَها يُطابِقُ الأصل، لا أنَّها تَصِيرُ وقْفًا بهذا القَولِ، قاله في «الشَّرح».

ويُستَثنَى منه: وقْفُ المصحف، فإنَّه يصحُّ روايةً واحدةً، قاله في «الوسيلة».

والماءِ، قال الفَضْلُ: سألْتُ أحمدَ عن وَقْفِ الماء، فقال: إنْ كان شَيئًا اسْتَجازُوهُ بَينَهم جازَ (٧)، وحَمَلَه القاضِي وغَيرُه على وَقْفِ مَكانِه، وهو بَعِيدٌ؛ لأِنَّ وقْفَ مَكانِ الماء لا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُه على اسْتِجازَتهم له.

ومُقْتَضاهُ: أنَّ النَّصَّ شاهِدٌ بصِحَّة الوقْفِ لِنَفْسِ (٨) الماء، قال الحارِثِيُّ:

(١) في (ح): نقل.

(٢) ينظر: الفروع ٧/ ٣٣٢.

(٣) في (ح) و(ق): بمنفعته.

(٤) في (ح): لأن.

(٥) في (ق): ترجع.

(٦) ينظر: الوقوف والترجل ص ٦٣.

(٧) ينظر: الوقوف والترجل ص ٦٠.

(٨) في (ق): كنفس.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤٢٣