تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و«الشَّرح»: نَصَّ عَلَيهِ في رِوايةِ المَرُّوذِيِّ فِي طَيرَةٍ أفْرَخَتْ عِنْدَ قَوْمٍ، فقضى (١) أنَّ الفِراخَ لصاحِبِ الطَّيرة، ويَرجِعُ بالعَلَف ما لم يكن مُتَطَوِّعًا (٢)، قال أبو بَكْرٍ: هذا مع تَرْكِ التَّعَدِّي، فإنْ تَعَدَّى؛ لم يُحْتَسَبْ له، ولأِنَّه أَنْفَقَ عَلَيه لِحِفْظه، فكان من مالِ صاحبه؛ كمؤنة (٣) التَّجْفِيف.

والثَّاني: لا يَرجِعُ؛ لأِنَّه أنْفَقَ على مالِ غَيرِه بلا إِذْنِه، فلم يَرجِعْ؛ كما لو بَنَى دارَه، وفارَقَ التَّجْفِيفَ؛ لأِنَّه لا تَتَكرَّرُ نَفَقَتُه، بخِلافِ الحَيَوانِ، فربَّما استَغرقَتْ ثَمَنَه، مع أنَّ الشَّعْبِيَّ عَجِبَ مِنْ قَضاءِ عُمَرَ.

وقِيلَ: إنْ أنْفَقَ بإذْنِ حاكِمٍ؛ رَجَعَ، وإلاَّ فَلَا.

(الثَّانِي: مَا يُخْشَى فَسَادُهُ)، مِمَّا لا يُمكِنُ تجْفِيفه؛ كالطَّبِيخ، والبِطِّيخ، والخَضْراوات، (فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَيْعِهِ) وحِفْظِ ثَمَنِه؛ لأِنَّ (٤) فيه إبقاءً لِمالِيَّته، ويتولَّى ذلك بنَفْسه، (وَأَكْلِهِ) وتَثْبُت القِيمةُ في ذِمَّته، فإنْ تَرَكَه حتَّى تَلِفَ؛ ضَمِنَه؛ لأِنَّه فرَّط في حِفْظه؛ كالوَدِيعةِ.

ويَحفَظ صفاتِه ثُمَّ يُعرِّفه عامًا، ولم يَذكُرْه الأكثرُ.

فإنْ تَلِفَ الثَّمنُ قَبلَ تملُّكه من غَيرِ تَفْريطٍ، أوْ نَقْصٍ، أوْ تَلِفَت العَينُ، أوْ نَقَصَت من غَيرِ تَفْريطٍ؛ فلا ضَمانَ عَلَيهِ.

(إِلاَّ أَنْ يُمْكِنَ تَجْفِيفُهُ؛ كَالْعِنَبِ) والرُّطَب؛ (فَيَفْعَلُ مَا يَرَى فِيهِ (٥) الْحَظَّ (٦) لِمَالِكِهِ)؛ لأِنَّ (٧) ذلك أمانةٌ في يده،

(١) في (ح): يقضي.

(٢) ينظر: المغني ٦/ ١٠٥.

(٣) في (ق): لمؤنة

(٤) في (ح): لأنه.

(٥) قوله: (فيه) سقط من (ح).

(٦) في (ظ): الحفظ.

(٧) زيد في (ح): في.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣٦٨