تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يُضْطَرُّ إليه إذا أكَلَه؛ فَلَأَنْ يكونَ عَلَيهِ قِيمةُ مَا ذُكِرَ بطَريق الأَوْلَى، وتصير (١) في ذِمَّته، ولم (٢) يَلزَمُه عَزْلُها.

وقال م (٣): له أكلُ ضالَّةِ الغَنَم، ولا غَرامةَ عَلَيهِ لصاحِبِها، ولا تعريفَ لها، قال ابنُ عَبدِ البَرِّ: لم يُوافِقْ مالِكًا أحدٌ من العلماء (٤).

وأفْتَى أبو الخَطَّاب، وابنُ الزَّاغُونِيِّ: بأكْلِه بِمَضْيَعةٍ، بِشَرْطِ ضَمانِه، وإلاَّ لم يَجُزْ تَعجِيلُ ذَبْحِه؛ لأِنَّه يُطْلَبُ.

وقال ابْنُ عَقِيلٍ، وأبو الحُسَينِ: لا يَتَصرَّفُ قَبْلَ الحَول في شاةٍ ونَحوِها بِأكْلٍ ونحوِه روايةً واحدةً.

(وَبَيْنَ بَيْعِهِ، وَحِفْظِ ثَمَنِهِ)؛ لأِنَّه إذا جاز أكْلُها بغَيرِ إذْنٍ؛ فبَيعُها أَوْلَى، وظاهِرُه: أنَّه يَتَوَلَّى ذلك بنفْسِه، ويَلزَمُه حِفْظُ صِفَتِها.

ولم يَذكُرْ أصْحابُنا هنا تَعْريفًا؛ لأِنَّه عليه السلام لم يأْمُرْ بتَعْريفها.

ونَصَر في «الشَّرح»: لُزُوم ذلك؛ لأِنَّها لُقطةٌ لها خَطَرٌ، فَوَجَبَ تَعْريفُها؛ كالمطْعومِ الكثيرِ، وإنَّما لم يَذْكُرْه هُنا؛ لأِنَّه ذَكَرَه بَعْدُ.

(وَبَيْنَ حِفْظِهِ) لِمَالِكِه، ولم يَتَملَّكْها، (وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ)؛ لِمَا في ذلك من حِفْظِه على مالكه عَينًا ومالًا (٥)، فلو تَرَكَها بلا نَفَقةٍ؛ ضَمِنَها؛ لأِنَّه فَرَّطَ فِيهَا.

(وَهَلْ يَرْجِعُ بِذَلِكَ) إذا نَوَى الرُّجوعَ به؛ (عَلَى وَجْهَيْنِ)، هُما رِوايَتانِ:

الأصحُّ: أنَّه يَرجِعُ، قَضَى به عمرُ بنُ عبد العزيز؛ قال في «المغْنِي»

(١) في (ح): ويصير.

(٢) في (ظ): ولا.

(٣) قوله: (م) سقط من (ظ) و(ق).

(٤) ينظر: المدونة ٤/ ٤٥٧، التمهيد ٣/ ١٢٥.

(٥) في (ظ): أو مالًا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣٦٧