تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ: أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ) مَنِيعٍ، نَصَّ عَلَيه (١)، جَزَمَ به القاضِي وَأكثرُ أصحابه، واقْتَصَر عَلَيه الخِرَقِيُّ؛ لِمَا رَوَى جابِرٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أحاطَ حائِطًا على أرْضٍ؛ فهي له» رواه أحمدُ، وأبو داودَ (٢).

ويُشتَرَط فيه: أنْ يكونَ بما جَرَت العادةُ بمِثلِه، ويَختَلِفُ باخْتِلاف البُلْدانِ.

وعَنْهُ: يُشتَرَط معه إجْراءُ ماءٍ، وهو مُقْتَضَى كلامِ المؤلِّف (٣).

ومُقتضاه: أنَّ الإحْياءَ يَحصُل بالتَّحْويط عَلَيها، سَواءٌ أرادها للبناء، أوْ للزَّرع، أوْ حَظِيرةً للدَّوابِّ.

(أَوْ يُجْرِيَ لَهَا (٤) مَاءً)، مِنْ عَينٍ ونحوِه، نَصَّ عَلَيهِ (٥)؛ لأِنَّ نَفْعَ الأرض بالماء أكثرُ من الحائط، ويَملِكُه بغَرْسٍ، أوْ مَنْع (٦) ماءٍ لزرع (٧) لا بحَرْثٍ وزَرْعٍ.

(١) ينظر: مسائل صالح ٢/ ٣٤١، مسائل عبد الله ص ٣١٥.

(٢) أخرجه أحمد (١٥٠٨٨)، من طريق قتادة، عن سليمان بن قيس اليشكري، عن جابر رضي الله عنه، وقتادة لم يسمع من سليمان قاله البخاري، وأخرجه أحمد (٢٠١٣٠)، وأبو داود (٣٠٧٧)، وابن الجارود (١٠١٥)، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه، وفي سماعه منه خلاف، والأقرب أنه سمع منه كما قال ابن المديني والبخاري، وصححه ابن الجارود وابن السكن، وضعفه الألباني بعنعنة الحسن، ولم يخرجه أبو داود من حديث جابر. ينظر: البدر المنير ٧/ ٥٤، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥٥، ضعيف أبي داود ٢/ ٤٦١.

(٣) قوله: (وهو مقتضى كلام المؤلف) سقط من (ح).

(٤) في (ق): فيها.

(٥) ينظر: الأحكام السلطانية ص ١٧٢.

(٦) في (ظ) و(ق): نبع.

(٧) في (ح): ليزرع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣٢٧