تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو أحقُّ به، فهُنا أَوْلَى.

(وَهَلْ يَمْلِكُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أصحُّهما: لا يَملِكه؛ لقوله عليه السلام: «النَّاسُ شُرَكاءُ في ثلاثٍ: في (١) الماء، والكَلَأِ، والنَّار» رواهُ ابْنُ ماجَهْ (٢)، ولأِنَّها لَيستْ من أجْزاء الأرض، فلم يَملِكْها بملك الأرض؛ كالكنْزِ.

والثَّانية: بلى؛ لأِنَّها خارجة من أرْضه، أشْبَهَ المعادِنَ الجامِدَةَ والزَّرعَ.

(وَمَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ؛ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لِبَهَائِمِ غَيْرِهِ)؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تَمنَعوا فَضْلَ الماء لِتَمنَعوا به الكَلَأَ» متَّفَقٌ عليه (٣)، وعن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مائِه، أوْ فَضْلَ كَلَئِه؛ مَنَعَه الله فَضْلَه يَومَ القيامة» رواه أحمدُ (٤).

ومحلُّه: إذا لم يَجِدْ ماءً مباحًا، ولم يَنضَرَّ بها، واعْتَبَر القاضِي اتَّصالَه

(١) قوله: (في) سقط من (ح).

(٢) سبق تخريجه ٥/ ٤٢ حاشية (٦).

(٣) أخرجه البخاري (٢٣٥٤)، ومسلم (١٥٦٦).

(٤) أخرجه أحمد (٦٦٧٣)، وفيه: ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وله طريق أخرى تقويه، فأخرج أحمد (٦٧٢٢)، من طريق سليمان بن موسى، عن عبد الله بن عمرو، وسليمان بن موسى لم يدرك عبد الله قاله البخاري وغيره، وحسنه الألباني بطريقيه، وله طريق أخرى عن عمرو بن شعيب عند العقيلي في الضعفاء (٤/ ٥١)، والطبراني في الأوسط (١١٩٥)، وفيه: محمد بن الحسن القردوسي، قال العقيلي: (حديثه غير محفوظ)، وله شاهد في البخاري (٢٣٦٩)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ينظر: جامع التحصيل ص ١٩٠، الصحيحة (١٤٢٢).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣٢٥