تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألةٌ: نقل (١) أبو الصَّقْر في أرْضٍ بَينَ قَرْيَتَينِ، لَيسَ فيها مزارِعُ، ولا عُيونٌ وأنهارٌ، تَزعُم كلُّ قَريةٍ أنَّها لهم: فإنَّها لَيستْ لِهؤُلاءِ ولا لِهؤُلاءِ حتَّى يُعلَم أنَّهم أحْيَوْها، فَمَنْ أحْياها فله (٢)، ومعناه نَقَلَ ابنُ القاسِمِ (٣).

(وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً؛ فَهِيَ لَهُ)؛ أيْ: للمُحْيِي (٤)؛ للأخبار، (مُسْلِمًا كَانَ) اتِّفاقًا (٥)، سَواءٌ كان مكلَّفًا أو لا، لكِنْ (٦) شَرْطُه: أنْ يكونَ مِمَّنْ يَمْلِكُ المالَ؛ لأِنَّه يَملِكُه بفِعْلِه؛ كالاِصْطِياد، (أَوْ كَافِرًا)؛ أيْ: ذِمِّيًّا في المنْصوصِ، وعليه الجمهورُ؛ للعُموم.

وقال ابنُ حامِدٍ: لا يَملِك الذِّمِّيُّ بالإحْياء.

وحَمَلَ أبو الخَطَّاب قَولَه على دارِ الإسْلام، قال (٧) القاضِي: هو مَذْهبُ جماعةٍ مِنْ أصْحابنا؛ لقَوله عليه السلام: «مَوَتانُ الأرْضِ لله ورسوله، ثمَّ هِيَ لكم» (٨).

(١) في (ظ) و(ق): ونقل.

(٢) ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٤١٠.

(٣) ينظر: الفروع ٧/ ٢٩٦.

(٤) في (ق): للمحيين.

(٥) ينظر: الاختيار لتعليل المختار ٣/ ٦٧، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ٦٦٨، نهاية المطلب ٨/ ٢٨٥، المغني ٥/ ٤١٨.

(٦) في (ق): لأن.

(٧) في (ح): وقال.

(٨) سبق تخريجه ٦/ ٣١٨ حاشية (١١).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣١٩