تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحْدَاهُما: تُملَكُ (١) بالإحْياء؛ للخَبَر، ولأِنَّه في دارِ الإسلام، فتُمْلَكُ (٢) به؛ كاللُّقَطة.

والثَّانيةُ: لا تُمْلَكُ به، كما لو تَعيَّنَ مالِكُه.

لكِنْ إن لم يُعرَفْ لها يومئذٍ (٣) مالِكٌ، وكان مَلَكَها مُتَقدِّمًا مُسلِمٌ، أوْ ذِمِّيٌّ، أوْ مَشْكوكٌ في عِصْمَته، ولم يُعْقِبُوا وَرَثَةً، فالأشْهَرُ: أنَّه لا تُمْلَك (٤) بالإحْياء؛ لظاهِرِ خَبرِ عائشةَ، ولأِنَّها فَيءٌ، فَعَلَيها: للإمام إقْطاعُه لِمَنْ شاء.

وعنه: تُملَك (٥) به؛ عَمَلًا بعُموم أكثرِ الأحاديث.

وعَنهُ: تُملَك (٦) مع الشَّكِّ في سابِقِ العِصْمة، دُونَ التيقن (٧)؛ لأِنَّ المقتضيَ قد وُجِد، وشُكَّ في المانِع، اخْتارَهُ في «التَّلخيص».

واستَثْنَى في «المغْنِي» و«الشَّرح» مِنْ (٨) هذا: ما به آثارُ ملْكٍ قَديمٍ جاهِلِيٍّ؛ كآثار الرُّومِ، ومساكِنِ ثَمُودَ، ونحوِهم، فإنَّه يُملَك بالإحْياء في الأظْهَرِ؛ لِمَا رَوَى طاوسٌ مَرْفوعًا قال: «عاديُّ (٩) الأرضِ لله (١٠) ولرسولِه، ثُمَّ مِنْ بَعْدُ لكم» رواه سعيدٌ في «سننه»، وأبو عُبَيدٍ في «الأموال» (١١).

(١) في (ظ): يملك.

(٢) في (ظ): فيملك.

(٣) في (ح): حينئذ.

(٤) في (ق): لا يملك.

(٥) في (ظ): يملك.

(٦) في (ظ): يملك.

(٧) في (ح): المتيقن

(٨) في (ق): في.

(٩) في (ح): حادي.

(١٠) في (ح) فلله.

(١١) أخرجه أبو عبيد في الأموال (٦٧٦)، عن طاوس مرسلًا، وهو مرسل صحيح الإسناد. وأخرجه البيهقي في الكبرى (١١٧٨٦)، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا، قال البيهقي: (تفرد به معاوية بن هشام مرفوعًا موصولًا)، قال ابن حجر: (وهو مما أنكر عليه)، وأخرجه سعيد بن منصور كما في التحقيق (٢/ ٢٢٤)، والبيهقي في الكبرى (١١٧٨٤)، من طريق أخرى عن طاوس مرسلًا، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، قال ابن عبد الهادي: (إسناده غير قوي)، وضعف الحديث الألباني. ينظر: تنقيح التحقيق ٤/ ٢٠٥، التلخيص الحبير ٣/ ١٤٩، الإرواء ٦/ ٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣١٨