تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكاتب ودفتره ونحوهما (١)؛ وكلاء؛ كالأمير في هذا.

غَرِيبةٌ: لو أَوْدَعَ كِيسًا مَخْتُومًا مِنْ عَشْرِ سِنينَ، ثُمَّ اسْتَرَدَّه، وادَّعى أنَّه فَضَّ (٢) خَتْمَه، وأنَّه خانَ؛ صُدِّق المودِعُ، فلو فُتِحَ فَوُجِد فيه دراهمُ مِنْ ضَرْب خمسِ سِنينَ؛ فكذلك، قاله البَغَويُّ في «فتاويه» (٣).

فائدةٌ: إذا اسْتَعْمل كاتِبًا خائنًا، أوْ عاجِزًا؛ أثِمَ بما (٤) أذْهَبَ من حُقوقِ النَّاس؛ لتَفْرِيطِه، ذَكَرَه الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين (٥).

(وَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ)؛ أيْ: عِنْدَ الوارِثِ، (قَبْلَ إِمْكَانِ رَدِّهَا؛ لَمْ يَضْمَنْهَا)؛ لأِنَّه مَعْذُورٌ، ولا تَفرِيطَ منه، (وَبَعْدَهُ؛ يَضْمَنُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، جَزَمَ به في «الوجيز» وغَيره؛ لتأخُّرِ ردِّها مع إمْكانِه؛ لحصوله (٦) في يَدِهِ من غَيرِ إِيداعٍ، أشْبَهَ ما لو أطارت الرِّيحُ ثَوبًا إلى سطحٍ آخَرَ، وأمْكَنَه ردُّه فلم يَفعَلْ.

والثَّاني: لا يَضمَنُها؛ لأِنَّه غَيرُ مُتَعَدٍّ في إثْباتِ يَدِه عَلَيهَا؛ لكَونِها حَصَلَتْ في يَدِه بغَيرِ فِعْلِه.

وفي ثالِثٍ: إنْ جَهِلَها ربُّها؛ ضَمِنَ، قَطَعَ به في «المحرَّر»؛ لأِنَّه غَيرُ مَعْذُورٍ.

(وَإِنِ ادَّعَى الْوَدِيعَةَ اثْنَانِ)؛ أي: ادَّعى كلٌّ منهما أنَّه الذي أوْدَعَها، ولا

(١) في (ح): ونحوها.

(٢) في (ق): نص.

(٣) قوله: (غريبة: لو أدع كيسًا مختومًا …) إلى هنا سقط من (ح).

(٤) قوله: (بما) سقط من (ح).

(٥) ينظر: مجموع الفتاوى ٣٠/ ٥٢، الفروع ٧/ ٢١٩.

(٦) في (ح): بحصوله.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣١٢