تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ، أَوْ عَنْ بَعْضِهِ؛ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ)، ولو اكْتَفَى بالثَّاني كالوجيز؛ لكان أَوْلَى؛ لأِنَّ في أخْذِه بِدُونِ دَفْعِ كلِّ الثَّمَن إضْرارًا بالمشْتَرِي، والضَّرَرُ لا يُزالُ بمِثْله.

فإنْ أحْضَرَ رهْنًا أوْ ضَمِينًا؛ لم يَلزَمِ المشْتَرِيَ قَبولُه؛ لأِنَّ عَلَيهِ ضَرَرًا في تأخير الثَّمَنِ.

وكذا لا يَلزَمُه قَبولُ عِوَضٍ عن الثَّمَنِ؛ لأِنَّها مُعاوَضَةٌ، فلم يُجْبَرْ عَلَيها.

وللمُشْتَرِي حَبْسُه على ثَمَنِه، قالَهُ في «التَّرغيب» وغَيره؛ لأِنَّ الشُّفْعةَ قَهْرِي، والبَيعَ عن رِضًا.

فإنْ تَعَذَّرَ في الحال؛ فقال في روايةِ حَرْبٍ: يُمْهَلُ الشَّفِيعُ يَومًا أوْ يَومَينِ (١)، وَالأشْهَرُ عنه: ثلاثًا؛ لأِنَّها حدُّ جمْعِ القِلَّةِ (٢)، وعنه: ما رَأَى الحاكِمُ.

فَرْعٌ: لو أفْلَسَ الشَّفِيعُ بَعْدَ أخْذِ الشِّقْص؛ خُيِّر المشْتَرِي بَينَ الفَسْخ وبَينَ أنْ يَضرِبَ مع الغُرَماء بالثَّمَن، كالبائع إذا أَفْلَسَ المشْتَرِي.

(وَمَا يُحَطُّ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ يُزَادُ فِيهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ؛ يُلْحَقُ بِهِ)؛ لأِنَّ زَمَنَ الخِيار كحالةِ العَقْد، نَقَلَ صالِحٌ: للماء حِصَّةٌ من الثَّمَن (٣).

وفي رُجوعِ شَفِيعٍ (٤) بأرْشٍ على مُشْتَرٍ عفا عنه بائعٌ؛ وَجْهانِ.

(وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لَا يُلْحَقُ بِهِ)؛ لأِنَّ الزِّيادةَ حِينَئِذٍ هِبَةٌ يُشْتَرَطُ لها شُروطُها، والنُّقْصانُ إبْراءٌ، فلا يَثْبُتُ شَيءٌ منهما في حقِّ الشَّفِيع؛ لكَونه وُجِدَ بَعْد اسْتِقْرار العَقْد، أشْبَهَ ما لو وَهَبَ أحدُهما للآخَر عَينًا أُخْرى.

(١) ينظر: المغني ٥/ ٢٦١.

(٢) في (ق): العلة.

(٣) ينظر: مسائل صالح ١/ ٤١٦.

(٤) في (ق): ثمن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٨١