تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالِ، فإنْ وَجَدَ واحِدًا حُرًّا عَدْلًا؛ فَوَجْهَانِ:

أحَدُهُما: هو على شُفْعَته؛ إذْ لا يَثْبُتُ البيع (١) بقولِ واحِدٍ.

والثَّاني: تَسقُطُ (٢)؛ لأِنَّه حُجَّةٌ مع اليَمين؛ كالعَدْلَينِ، أوْ رَجُلٍ وامْرأَتَينِ.

أوْ لم يَجِدْ مَنْ يُشهِدُه؛ فهو على شُفْعَته؛ للعُذْرِ.

(أَوْ لِإِظْهَارِهِمْ زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ)، لَيسَ ذلك شَرْطًا فيه، بل لو أظْهَرَ المشْتَرِي زيادةً في الثَّمنِ؛ لم تَبطُلْ، وعَكْسُه: لو أظهرَ أنَّ الثَّمَنَ قليلٌ، فتَرَكَ الشُّفْعةَ، وكان الثَّمَنُ كثيرًا؛ سَقَطَتْ؛ لأِنَّ مَنْ لا يَرضَى بالقليل لا يَرْضَى بأكْثَرَ منه، قالَهُ في «الكافي».

(أَوْ نُقْصَانٍ (٣) فِي الْمَبِيعِ)، أوْ أنَّهما تَبايَعا بدَنانِيرَ، فبانَتْ دراهِمَ، أوْ بالعكس؛ لأِنَّهما جِنْسانِ، (أَوْ أَنَّهُ مَوْهُوبٌ لَهُ)؛ لأِنَّ مِنْ شَرطِه العِوَضَ، (أَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ)، وكان (٤) كاذِبًا، (أَوْ أَخْبَرَهُ (٥) مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ)؛ كالفاسِق، (فَلَمْ يُصَدِّقْهُ؛ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ) في الصُّوَر السَّابِقَة؛ لأِنَّه لم يَعلَم الحالَ على وَجْهه، كما لو لم يَعلَمْ، ولأِنَّ خَبرَ مَنْ لا يُقْبَلُ خَبرُه مَعَ عَدَمِ تَصْدِيق الشَّفِيع له، يكونُ وُجودُه كَعَدَمِه.

ومُقْتَضاهُ: أنَّه إذا صدَّقه؛ تَسقُط شُفْعَتُه؛ لأِنَّ تصديقَه اعْتِرافٌ بوُقوعٍ (٦)، وهو غَيرُ مُطالِبٍ بها؛ فَوَجَبَ سُقوطُها؛ كما لو أخبره ثِقَةٌ.

(وَإِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ)؛ كعَدْلَينِ، (فَلَمْ يُصَدِّقْهُ)؛ بَطَلَتْ؛ لأِنَّ ذلِكَ

(١) في (ظ): المنع.

(٢) في (ظ): يسقط.

(٣) في (ح): نقصًا.

(٤) في (ح): أو كان.

(٥) في (ح): أخبره.

(٦) هكذا في النسخ الخطية، والذي في الممتع ٣/ ٦٩: بوقوع البيع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٦٠