تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِطَلَبِها أوْ لِغَيرِه، فَوَجَبَ بيانُ ذلك بالإشْهاد، كما لو لم يَسِرْ.

والثَّاني: لا تَسقُط (١)؛ لأِنَّ سَيرَه عُقَيْبَ عِلْمِه ظاهِرٌ في طَلَبِها، فاكْتَفَى به؛ كالذي في البلد.

قال الزَّرْكَشِيُّ: وينبغي أنْ يكونَ حُكْمُ سَيرِ وكيلِه حُكْمَ سَيرِه.

وكذلك الوَجْهانِ إنْ أخَّر الطَّلَبَ بَعْدَ القُدوم والإشْهاد، أوْ نَسِيَ المطالَبَةَ، أو البَيعَ، أوْ جَهِلَها، أوْ ظنَّ المشْتَرِيَ زيدًا فَبَانَ غَيرَه.

ولَفْظُ الطَّلَب: أنا طالِبٌ، أوْ مُطالِبٌ، أوْ آخِذٌ بالشُّفْعة، أوْ قائمٌ عَلَيهَا، ونحوُه.

(وَإِنْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَالْإِشْهَادَ لِعَجْزِهِ عَنْهُمَا؛ كَالْمَرِيضِ)؛ فهو على شُفْعَتِه؛ لأِنَّه مَعْذُورٌ، أشبَهَ ما لو لم يَعلَمْ، لكِنْ إنْ كان المرضُ لا يَمنَعُ المطالَبَةَ؛ كالمرض اليَسِيرِ، والألم (٢) القليلِ؛ فهو كالصَّحيح.

فإنْ كان له عُذْرٌ، وقَدَرَ على التَّوكيل فلم يَفعَلْ؛ فَوَجْهانِ:

أحَدُهما: تَبطُل (٣)؛ لأِنَّه تارِكٌ للطَّلَب مع إمْكانِه، فهو كالحاضِرِ.

والثَّاني: لا تَسقُطُ (٤)؛ لأِنَّه إنْ كان بِجُعْلٍ؛ فَفِيهِ (٥) غُرْمٌ، وإن كان بغَيرِه؛ فَفِيهِ مِنَّةٌ، وقد لا يَثِقُ به.

(وَالْمَحْبُوسِ)، لكِنْ (٦) إنْ كان حَبْسُه بِحَقٍّ يُمكِنُه أداؤه فأبَى؛ سَقَطَتْ شُفْعَتُه.

(وَمَنْ لَا يَجِدُ مَنْ يُشْهِدُهُ)؛ بأنْ لا يَجِدَ شاهِدَي عَدْلٍ، ولا مَسْتُورَي

(١) في (ظ): لا يسقط.

(٢) في (ح): وإلا ألم.

(٣) في (ظ): يبطل.

(٤) في (ظ): لا يسقط.

(٥) في (ق): فهو.

(٦) في (ق): لأنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٥٩