تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا مَعْنًى، وههُنا فَوَّتَ عليه إمْكانَ الاِنْتِفاع به، فَوَجَبَ ضَمانُ نَقْصِ قِيمَتِه.

فلو كانَتْ قِيمتُهما عِشْرينَ، والباقِي بَعْدَ التَّلَفِ يُساوِي خَمِسةً؛ فَعَلَى الأوَّل: عَلَيهِ خمسةَ عَشَرَ، وعلى الثَّاني: عَشَرةٌ.

(وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا فَأَبَقَ، أَوْ فَرَسًا فَشَرَدَ، أَوْ شَيْئًا تَعَذَّرَ رَدُّهُ مَعَ بَقَائِهِ؛ ضَمِنَ قِيمَتَهُ) للمالِكِ؛ للحيلولة، لا أنَّه (١) على سبيل العِوَض، ويَمْلِكُها.

وفي «عيون المسائل» وغيرِها: خِلافُه؛ لأِنَّه إنَّما حَصَلَ بها الاِنْتِفاعُ في مُقابَلةِ ما فَوَّتَه الغاصِبُ.

(فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدُ؛ رَدَّهُ)، ولا يَملِكُه الغاصِبُ بأداء القِيمة، بَلْ يَرُدُّه (٢) إذا (٣) قَدَرَ مع نَمائه المنفَصِلِ، وأَجْرِ مِثْلِه إلى حِينِ دَفْعِ بَدَلِه، (وَأَخَذَ الْقِيمَةَ)؛ أي: الَّذي أخَذَها المالِكُ بَدَلًا عنه؛ لأِنَّه أَخَذَه بالحَيلولةِ وقد زَالَتْ، فَيَجِبُ رَدُّ ما أَخَذَ من أجْلِها إنْ كان باقيًا بعَينه بزيادته المتَّصِلَةِ؛ لأِنَّها تَتْبَعُ في الفُسوخ، وهذا فَسْخٌ، دُونَ المنفَصِلَة؛ لأِنَّها نَماءُ ملْكِهِ.

وإنْ كان البَدَلُ تالِفًا؛ فَعَلَيهِ مِثْلُه، أوْ قِيمتُه إن لم يَكُنْ من ذَواتِ الأمْثال.

وفي حَبْسِه لِيَرُدَّ (٤) القِيمةَ؛ وجْهانِ.

ولا يَصِحُّ الإبْراءُ منها مع بَقائها.

(وَإِنْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ؛ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ)؛ لأِنَّ مالِيَّتَه زالَتْ تَحْتَ يَدِه، أشْبَهَ ما لو أتْلَفَها.

وقِيلَ: مِثْلُه من العَصيرِ، جَزَمَ به في «الوجيز» و«الشَّرح» (٥)؛ لأِنَّ ذلك

(١) قوله: (لا أنَّه) في (ق): لأنَّه.

(٢) في (ق): برده.

(٣) في (ح): إن.

(٤) في (ق): جنسه لرد.

(٥) في (ظ): «الشرح» و«الوجيز».

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢١٩