تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعُلِمَ (١): أنَّه لا يَثْبُتُ الغَصْبُ فِيمَا لَيسَ بِمالٍ، وقِيلَ: بَلَى.

(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا؛ فَفِيهِ وَجْهَانِ):

أحدهما: لا ضَمانَ، وهو الأصحُّ؛ كالكَبِيرِ.

والثَّاني: بلى؛ لأنَّه (٢) يُمكِنُ الاِسْتِيلاءُ عَلَيهِ من غَيرِ ممانعة منه (٣)، أشْبَهَ العَبْدَ الصَّغِيرَ.

(فَإِنْ (٤) قُلْنَا: لَا يَضْمَنُهُ؛ فَهَلْ يَضْمَنُ ثِيَابَهُ، وَحُلِيَّهُ (٥)؛ أي: الَّتي لم يَنزِعْها عَنهُ؛ (عَلَى وَجْهَينِ):

أحدهما: لا يَضمَنُه، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه تَبَعٌ له، وهو تَحْتَ يَدِه، أشْبَهَ ثِيابَ الكَبِيرِ.

والثَّانِي: بلى؛ لأِنَّه مالٌ، أشْبَهَ ما لو كانَ مُنفَرِدًا.

(وَإِنِ اسْتَعْمَلَ الْحُرَّ كُرْهًا؛ فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ)؛ لأِنَّه اسْتَوْفَى مَنافِعَه، وهي مُتَقوِّمةٌ، فَلَزِمَه ضَمانُها؛ كمَنافِعِ العَبْدِ.

(وَإِنْ حَبَسَهُ مُدَّةً)؛ أيْ: لِمِثْلِهَا أُجرةٌ؛ (فَهَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ (٦):

أحدهما: تَلزَمُه (٧)، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه فَوَّتَ مَنفَعَتَه، وهي مالٌ يَجوزُ أخْذُ العِوَضِ عنها، فضُمِنَتْ بالغَصْب؛ كَمَنافِعِ العَبْد.

(١) في (ق): يعلم.

(٢) زيد في (ح): (لا). والمثبت هو موافق للشرح الكبير ١٥/ ١٢٤.

(٣) في (ق): فيه. وسقطت من (ظ).

(٤) في (ظ): وإن.

(٥) في (ح): وحيله.

(٦) قوله: (أحدهما: لا يضمنه جزم به في الوجيز) إلى هنا سقط من (ق).

(٧) في (ق): يلزمه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ١٧٢